وله معارضاً قصيدة الشيخ محمّدعلي الأوردبادي التي مطلعها :
بنى الدين حتّام هذا الفشل * عداه المنى من عداه العمل
فقال مولانا الشيرازي :
أبا صالح يا سليل الهداة * ويا خير مرتقب حيث حل
نهنّيك في مبعث المصطفى * فأنت المهنّا وفيك الأمل
ونشكو إليك اعتداء الزمان * فعند الطبيب تبثّ العلل
نظام وأنت أليف الظبا * وتغضي وأنت سمير الأسل
فيا صاحب الأمر ماذا القعود * وحتّام حتّام فالخطب حل
فقد نكس الكفر أعلامكم * وها هو في غدره لم يزل
أغثنا فدتك نفوس الورى * وفكّ الأسارى وسدّ الخلل
فأنت المفرّق جمع الطغاة * ففي غير أسيافكم لم تذل
أتنسى أبا صالح ثاركم * بطفّ فذاك لعمري أجل
أتنسى حسيناً وقد كاثرت * عليه العدا بالظبا والأسل
أتنساه مستصرخاً في اللئام * يناديهم يا جنود السفل
أما فيكم مسلم كي يغيث * بنى الطهر ممّا به اليوم حل
أما من مجير يخاف الإله * ويرجو الرسول ليوم يحل
أما من محام يحامي الخدور * فيأمن يوماً يعمّ الوجل « 1 »
أقول : وسمعت من الحجّة الخطيب الشهير الشيخ عبد الحسين الواعظ الخراساني حفظه اللَّه ، في بيت والدي العلّامة الفقيه السيّد محمّد الرجائي ، وكان والدي يكثر في مجالسه من ذكر أوصاف العلّامة الفقيه الميرزا عبد الهادي الشيرازي قدّس اللَّه سرّه لشدّة اتّصاله وقربه بسماحته .
فقال الشيخ الخراساني : فقد استلمت ديوان شعر المرحوم العلّامة السيّد عبد الهادي الشيرازي بخطّه الشريف ، وقد كان فترة من الزمن عندي ، ثمّ فقد وضاع في بعض الأيّام ،
هامش
( 1 ) شعراء الغري 6 : 137 - 142 .