تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ورجت للخسف أن تجذبه * أرقماً قد ألف العزّ وحارا
كيف يعطي بيد الهون إلى * طاعة الرجس عن الموت حذارا فأبى إلّا التي إن ذكرت * هزّت الكون اندهاشاً وانذعارا تخلق الأيّام في جدّتها * وهي تزادا علاءً وفخارا فأتى من بأسه في جحفلٍ * زحفه سدّ على الباغي القفارا وليوثٌ من بني عمرو العلى * لبسوا الصبر لدى الطعن دثارا كلّ مطعامٍ إذا سيل القرى * يوم محلٍ نحر الكون العشارا وطليق الوجه يندي مشرقاً * كلّما وجه السما جفّ اغبرارا هو ترب الغيث إن عام جفا * وأخو الليث إذا ما النقع ثارا أشعروا ضرباً بهيجاء غداً * لهم في ضنكها الموت شعارا غامروا في العزّ حتّى عبروا * للعلى من لجج الموت غمارا وعلى الأحساب غاروا فقضوا * بالظبا صبراً لدى الهيجا غيارا فقضوا حقّ المعالي ومضوا * طاهري الأعراض لم يدنسن عارا قصرت أعمارهم حين غدا * لهم القتل على العزّ قصارا عقدوا الأخرى عليهم ولها * فارقوا الدنيا طلاقاً وظهارا جعلوا أنفسهم مهراً لها * والرؤوس الغالبيات نثارا والمصابيح التي تجلى بها * صيّروهنّ رماحاً وشفارا يا له عقداً جرى في كربلا * بجزيل الأجر لم يعقب خسارا أقدموا في حيث آساد الشرى * نكصت عن موكب الضرب فرارا وتدانوا والقنا مشروعةً * يتلمّظن إلى الطعن انتظارا بذلوها أنفساً غاليةً * كبرت بالعزّ أن ترضى الصغارا
أنفساً قد كضّها حرّ الظما * فاسألوها على الطعن حرارا تاجروا اللَّه بها في ساعةٍ * لم تدع فيه لذي بيعٍ خيارا أيّها المرقل فيها جسرةً * كهبوب الريح تجتاب القفارا صل إلى طيبة واعقلها لدى * أمنع الخلق حريماً وجوارا وأنخها عنده موقرةً * بالشجا قد خلعت عنها الوقارا وله لا تعلن الشكوى وإن * كبر الفادح أن يغدو سرارا