تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
رُبّ شهباء رَداحٍ فَلّها * حين لاقت منه شهباءَ رَداحا كلّما ضاق به صدرُ الفضا * صدرُه زاد اتّساعاً وانشراحا ساورتْ منه لدى أطرافه * صلّ رملٍ ينفثُ الموتَ الصراحا فمشى قِدماً لها في فِتيةٍ * كاسود الغاب يغشون الكِفاحا يسبقون الجُرْد في الهيجا إذا * صائحُ الحيّ بهم في الروع صاحا ويمدّون ولكن أيدياً * للعدى تسبق بالطعن الرماحا أيدياً في حالةٍ تُنشي الردى * وباخرى تُمطرُ الجودَ سماحا فهي طوراً بالندى تُحيي الورى * وهي طَوراً أجلٌ كان مُتاحا بأبي أفدي وجوهاً منهم * صافحوا في كربلا فيها الصِفاحا أوجهاً يُشرقن بِشراً كلّما * كَلحَ العامُ ويقطرن سَماحا تتجلّى تحت ظلماء الوغى * كالمصابيح التماعاً والتماحا أرخصوا دونَ ابن بنت المصطفى * أنفُساً تاقت إلى اللَّه رَواحا فقضوا صبراً ومن إعطافهم * أرجُ العِزِّ بثوب الدهر فاحا لم تذق ماءً سوى منبعِثٍ * من دم القلب به غَصّت جِراحا انهلتْ من دمها لو أنّه * كان من ظامي الحشى يطفي التياحا اعريت فهي على أن ترتدي * بنسيج الترب تمتاحُ الرياحا وتبقّوا أجدَلًا من عزِّه * لسوى الرحمن لم يَخفِض جَناحا مفرَداً ليس له من ناصرٍ * يمنع الظهرَ إذا أمَّ الصياحا
يتلقّى مرسَلَ النبل بصدرٍ * وَسِع الخطب وقد سَدّ البِطاحا فقضى لكن عزيزاً بعدما * حَطم السُمر كما فلَّ الصِفاحا ثاوياً ما نَقِمت منه العدى * صرعةً قد أفنت الشعر امتداحا ونَواعيها مدى الدهر شجىً * يتجاوبن مساءً وصباحا يا لها من نكبةٍ رايعةٍ * عظمت بالملأ الأعلى جراحا بكت السبع السماوات لها * بدمٍ فوق أديم الأفق ساحا وإلى الحشر لها زند الأسى * بالحشا يقتدح الوجه اقتداحا ما جرت في القلب إلّا ولها * سبق الدمع من العين انسفاحا يا صريعاً نهبت منه القنا * مهجةً ذابت من الوجه التياحا