تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بمعتركٍ فيه قنا الخطّ أصبحت * إلى الشوس تنساب انسياب الأراقم فكافحهم والموت في غرب سيفه * يطالعهم من كلّ أغبر قائم إذا قطّبت من سورة الطعن شوسها * غدا سيفه منها مكان المباسم وأضرى شبولًا قد نمتها أسودها * إلى العزّة القعساء من آل هاشم شبولٌ وغى هامت ولوعاً بحلّها * عقود الطلى من قبل شدّ التمائم إذا شهدوا الضرب الدراك تطلّعوا * له بجباه محكمات الجماجم
رقاق مقاديم الوجوه طلاقه * صلاب المجالي في لقاء الصوارم وجوهٌ يصافحن المواضي كأنّما * ظبا الهند ربّات الخدود النواعم صباحٌ كأنّ البدر أضحى أديمها * يقدّ له في الداجيات العواتم بهم كلّ غضّ السنّ يسطو مشيّعاً * بنجدة كهلٍ في التدابير حازم له عزمةٌ لو تفقد الخيل تحته * قوائمها كانت لها كالقوائم ولو خانه في ملتقى الموت صارمٌ * لأنجده من بأسه أيّ صارم أخو وفرةٍ أضحى يرجّل جعدها * شبا السيف تحت العثير المتراكم يرى البيض تحنو فوقه عند كرهٍ * كمثل حنوّ المرضعات الرحائم تصافحه طلق المحيّا وضيئةً * يغار عليه من هبوب النسائم غدا يتحسّى الموت عذباً كأنّه * جنى النحل ممزوجاً بماء الغمائم أباحسنٍ بشراك فيها معاليا * موطّدةً لا ترتقي بالسلالم بنيت فأعلتها بنوك بموقفٍ * به نقضت قدماً بناء الجماجم سل الحرب عنهم يوم أرست بضنكها * عزائم خفّت بالجبال الأضاخم صبيحة لو لم تمنح الهضب حلمها * لزالت بأيدي المقربات الصلادم يقودهم للموت ماضي عزيمةٍ * يرى العيش طيفاً مرّ في جفن حالم يدرّبهم للحرب منه ابن نجدة * صليب قناةٍ لا تلين لعاجم فما ثكلت امّ المكارم مثلهم * كراماً تفدّى بالنفوس الكرائم مضوا يحسبون الموت في العزّ غنمةً * فماتوا وموت العزّ خير المغانم تشيّع فرداً بعد فردٍ إلى الوغى * فما بشّرت منهم بأوبة سالم