تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
كلّما يلذعها حرّ الثرى * راوحت فيها يميناً ويسارا يا لها فاقرة قد قصمت * من نبي اللَّه ظهراً وفقارا بكر خطبٍ كلّ آنٍ ذكرها * للورى يبتكر الحزن ابتكارا
وله راثياً جدّه الإمام الحسين عليه السلام :
لتبق الظبا مغمودةً آل هاشمٍ * فما هي بعد الطفّ منها لقائم وتلقي القنا منزوعة النصل عن يدٍ * ستقرع منها حسرةً سنّ نادم وتخلي صدوراً من مجامع فخرها * وتعري ظهوراً للجياد الصلادم فما هي من بعد الحسين لضربةٍ * بها تضرب الأمثال عند المواسم وما هي من بعد الحسين لطعنةٍ * تمجّ المنايا في نفوس الضراغم وما هي من بعد الحسين لحبوةٍ * تشدّ بتيجان الملوك القماقم وما هي من بعد الحسين لغارةٍ * يضيق بها صدر المنايا الهواجم
فقد وتّرتها آل حربٍ فلم تكن * لتملك أمراً غير عضّ الأباهم وحلّت حبا العلياء منها وصيّرت * مكان الحيا منها شفار الصوارم فقامت بأعباء المعالي وأقعدت * عن المجد من عمرو العلى كلّ قائم ونامت أفاعي هاشمٍ عن أمية * وماضي الشبا في جفنه غير نائم فبالطفّ لم تبرح بقتل عميدها * تلايم من تلك الجروح القدائم فتىً بعده ساغت أمية ريقها * وكان لها مثل الشجى في الحلاقم تقضّت به أوتار بدرٍ ولم تدع * من الشرك وتراً ضايعاً عند هاشم وزادت بما يفني الزمان وذكره * يجدّد للنوح انتظام المآتم بيومٍ به أضحى الطليق محكّماً * وذو المنّ ثاوٍ بين حدّ اللهاذم به شمخت عزّاً معاطس حربهم * وهاشمها ذو معطسٍ منه راغم غداة ابن هندٍ طبّق الأرض كلّها * كتائب يزجيها لحرب ابن فاطم كتائب فيها ضاقت البيد فاغتدت * بها تطرد الآساد طرد النعائم تساوت بها الدنيا فأمست بسمرها * تقوّض أوكار النسور الحوائم ببيض الظبا أضحت تضيء فجاجها * وتظلم في لون العتاق الأداهم
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 170 | السيد مهدي الرجائي