تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يتلظّى عطشاً فوق الثرى * والروى في جنبه ساغ قراحا هدموا في قتله ركنَ الهدى * واستطاحوا عمدَ الدين فطاحا بكتِ البيضُ عليه شجوَها * والمذاكي يتصاهَلن نياحا أيّ يومٍ ملأ الدنيا أسىً * طبَّق الكونَ عجيجاً وصِياحا يومَ أضحى حرمُ اللَّه به * للمغاوير على الطفّ مُباحا وابن من قد شرع الدين بهم * آل حربٍ اشرعت فيه الرماحا ضارباً في كربلا بيت علا * طالما في سمكه سام الضراحا أبرزت منه بناتُ المصطفى * حائراتٍ يتقارضنَ المناحا أيّها المدلِجُ في زَيّافَةٍ * تنشر الأكمَ كما تطوي البِطاحا فإذا جئت الغريين أرِحْ * فلقد نلت بمسراك النجاحا صِل ضريح المرتضى عنّي وخذ * غَرْبَ عتبٍ يملأ القلبَ جراحا
قل له يا أسد اللَّه استمِع * نفثةً ضاق بها الصدرُ فباحا كم رضيعٍ لك بالطفّ قضى * عاطِشاً يَقبضُ بالراحة راحا أرضعته حُلَمُ النبل دماً * من نجيع النحر لا الدَرِّ الصراحا ولكم ربّة خِدرٍ ما رأى * شخصها الوهمُ ولا بالظنِّ لاحا أصبحت ربة كورٍ وبها * ترقلُ العيسُ غدوّاً ورَواحا سُلبت أبرادَها فالتحفت * بوقارٍ صانها عن أن تُباحا واكتست بُرداً من الهيبة قد * ردّ عنها نظرَ العين التماحا لو تراها يوم أضحت بالعرا * جَزعاً تندبُ رَحلًا مستباحا حيث لا من هاشمٍ ذو نخوةٍ * دونها في كربلا يُدمي السلاحا لنَسفْتَ الترب عن كبشٍ وغىً * قارع الاسدَ وأفناها نِطاحا وتسكّنتَ حشىً من حرّةٍ * قد نزى في قلبها الرعبُ فطاحا ولأطلقتَ من الأسر فتىً * كاد أن يقضي من الغلّ اجتياحا « 1 »
هامش
( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 544 - 547 .
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 166 | السيد مهدي الرجائي