قال ابن الفوطي : ذكره عماد الدين الكاتب في الخريدة ، وقال : كان كسمته كاملًا عالماً فاضلًا ، وأنشد له من نظمه قوله :
وأرّقني بالدوح نوح حمامة * مفجّعة محزونة بهديلها
تذكّرني داراً بهفّان ناعط * تقرّ بعيني وقفه بطلوبها « 1 »
318 - أبو الحسن عبداللَّه بن معاوية بن عبداللَّه الجواد بن جعفر الطيّار بن أبي طالب الهاشمي الجعفري .
قال الجاحظ : وفي الكلام الموزون يقول عبداللَّه بن معاوية بن عبداللَّه بن جعفر :
الزم الصمت إنّ في الصمت حكماً * وإذا أنت قلت قولًا فزنه « 2 »
وقال أيضاً : وكتب عبداللَّه بن معاوية بن جعفر ذي الجناحين إلى رجل من إخوانه :
أمّا بعد فقد عاقني الشكّ في أمرك عن عزيمة الرأي فيك ، إبتدأتني بلطف عن غير خبرة ، ثمّ أعقبتني جفاءً عن غير ذنب ، فأطمعني أوّلك في إخائك ، وأيأسني آخرك من وفائك ، فلا أنا في اليوم مجمعٌ لك اطّراحاً ، ولا أنا في غدٍ وانتظاره منك على ثقة ، فسبحان من لو شاء كشف بإيضاح الرأي في أمرك عن عزيمة الشكّ فيك ، فأقمنا على ائتلاف ، أو افترقنا على اختلاف ، والسلام « 3 » .
وقال أبوحيّان : انشد لعبداللَّه بن معاوية بن عبداللَّه بن جعفر :
إنّ ابن عمّك وابن امّ * - ك مُعلمٌ شاكي السلاحِ
يَقِصُ العدوّ وليس ير * ضي حين يبطش بالجراح
لا تحسبنّ أذى ابن عمّ * - ك شُرب ألبان اللقاح
بل كالشجا تحت اللها * ة إذا تُسوّغ بالقراح
وانظر لنفسك من يُجيب * - ك تحت أطراف الرماح
هامش
( 1 ) مجمع الآداب 4 : 47 برقم : 3305 .
( 2 ) البيان والتبيين 1 : 237 .
( 3 ) البيان والتبيين 1 : 379 - 380 .