من لا يزالُ يسوؤهُ * بالغيب أن يلحاك لاح « 1 »
وقال الميكالي : ومن شعر عبداللَّه بن معاوية :
رأيت فضيلًا كان شيئاً ملفّفاً * فكشّفه التمحيص حتّى بداليا
وأنت أخي ما لم تكن لي حاجةٌ * فإن عرضت أيقنت أن لا أخاليا
ولست براءٍ عيب ذي الودّ كلّه * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا
فعين الرضا عن كلّ عيبٍ كليلةٌ * ولكنّ عين السخط تبدي المساويا « 2 »
وقال الصنعاني : فاضل تهاب الأسد سمره ، وترتجي العقاب عداءه برّه ، وشاعر يهدي للقلوب من معاينه سلاماً برداً ، ويخلع على أعطاف القوافي برغم بشّار من نسج فكرته برداً . وكان من فتيان بني هاشم وجواديهم وشعرائهم . وخرج في الكوفة في آخر أيّام مروان بن محمّد ، وبايعه الناس على ما يحبّون ويكرهون ، وكانت له بها حروب ، ثمّ انهزم إلى نواحي الجبل ، فغلب على أصبهان ونواحيها وبلاد فارس ، ثمّ احتال عليه أبو مسلم الخراساني فحبسه ثمّ قتله في الحبس بعد مدّة الخ « 3 » .
وقال السيد الأمين : من شعره قوله :
فلا تركبنّ الشنيع الذي * تلوم أخاك على مثله
ولا تتبع الطرف ما لا ينال * ولكن سل اللَّه من فضله
ولا يعجبنك قول امرىءٍ * يخالف ما قال في فعله
وله :
لا خير في الودّ ممّن لا تزال به * مستشعراً أبداً من خيفةٍ وجلا
إذا تغيب لم تبرح تسيء به * ظنّاً وتسأل عمّا قال أو فعلا
يرى الصديق بادغالٍ مكاشرةً * ولا يقول بها يوماً إذا غفلا
هامش
( 1 ) البصائر والذخائر 2 : 207 برقم : 650 .
( 2 ) كتاب المنتخل للميكالي 1 : 391 برقم : 1051 .
( 3 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 290 - 294 برقم : 91 .