أقول له عن ذاك خدّك قد روى * فقال روى عن عندمٍ ليس عن دم
ونقلت من خطّه له :
لعمرك لو ذقت خمر اللما * ودارت عليك أباريق ريقي
لقلت مقالة ذي نشوة * رأيت العذيب ووادي العقيق
وله وهو معنى غريب :
عابوه لمّا أن تبدّت صفرة * في خدّه المتورّد المصقول
ما ذاك من ألم ألمّ وإنّما * كثر انتظار الخدّ للتقبيل
ونقلت من خطّه لنفسه في مديح السيّد العلّامة ضياءالدين أبيمحمّد زيد بن محمّد بن الحسن ، وذكر أنّه نظمها في ذيالقعدة سنة أربع ومائة وألف :
ملأ الكاسات صرفاً واحتسا * وأنثى نحوي يحثّ الأكؤسا
فتعاطينا كؤوساً أفصحت * إنّها قد غادرتني أخرسا
وسقاني من كميت سبحت * بالحجا في غمراتٍ فرسا
عجباً ظلّ بها عقلي وقد * شعشعت لي من سناها قبسا
وأساطير عذولي طمست * فلكم نمّق زوراً وأسا
كما رسالات إليه لم تفد * منه غيظاً في حشاه كم رسا
كم تلا الأعمى ملاماً وإذا * جاءه كالليل يتلو عبسا
ليس بالقاسي على الصبّ فإن * رام بي فتكاً فلي دعوا القسا
بعث خلّي مهجتي نقداً إذا * ذكر الميثاق يوماً أو نسا
رشأ يسرقني روحي إذا * ما تبدّا في القبا مختلسا
وجهه كنز جمال فلذا * بعضه بالبعض عنّا حرسا
فسيوف اللحظ تحمي ورده * ونبال الهند تحمي نرجسا
لو تراني وعنان الراح قد * راض من أخلاقه ما شمسا
قلت في ميدان سكري بعدما * صرت فيه للطلا مفترسا
يوم أنس فيه أنسيت النوى * ونسيم القرب فيه نسنسا
أيّها الغاني بدينارين في * وجنتيه أتواسى مفلسا
إنّما شعرك ليل فإذا * حوله العذّال أمست حرسا
أنا للغرّة والشعر معاً * شاكر كلّ صباح ومسا