وخلّفت في موطني جيرةً * بقلبي عليهم لهيب العطب
وقالوا إلى أين تبغي المسير * وتتركنا في عظيم اللغب
فقلت إلى نور عين الرسول * وأزكى قريشٍ وخير العرب
علي بن موسى وصي الرسول * سليل المعالي رفيع الحسب
إمام الورى أشرف العالمين * حميد السجايا شريف النسب
فأنت الإمام ونجل الإمام * وأنت المرجّى لدفع الكرب
أجرني من نائبات الزمان * ومثلك من يرتجي للنوب
وأرجوك يا أكرم العالمين * تخلّصني من عظيم النصب
وأرجع من بعدها للديار * وأقضي الذي لي بها من ارب
ومن لي سواك بيوم النشور * وأنت الشغيف وخير السبب
وصلّى الإله على من به * ورثنا السيادة دون العرب
وله يمدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
أعيدوا لنائي الدار صبح وصال * وزوروا جهاراً أو بطيف خيال
هواكم براني كالخلال لبعدكم * فما ضرّكم لو تنظرون لحالي
فإن كان هذا الهجر منكم لزعمكم * سلوي فما مرّ السلو ببالي
أحنّ إليكم كلّما لاح بارق * من الكرخ أو هبّت نسيم شمال
وقاسيت في حبّي لكم كلّ شدّة * بها لو رآني شامتٌ لبكا لي
أيا بدر لو أبصرت بدري طالعاً * ترى كلّ بدرٍ عنده كهلال
متى حجب الهجران برفعها اللقى * ومن وصلكم تبيض سود ليالي
ومن لي بعد اللَّه أرحوه ناصراً * سوى حيدر الكرّار أشرف آل
علي أمير المؤمنين الذي محا * جيوش العدا والشرك يوم قتال
أباحسنٍ أشكو العداة فإنّني * لقد صرت فيهم موثقاً بحبال
فمن لي سواك اليوم أرجوه ناصراً * على ضيق سجنٍ في أشدّ نكال
وإن قارعتني النائبات فإنّني * إذا كنت لي عوناً فلست أبالي