تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قال الشيخ الأميني : ترجمه العلّامة السماوي في الطليعة من شعراء الشيعة ، فقال : كان فاضلًا أديباً جامعاً ، وشاعراً ظريفاً بارعاً ، توفّي في البصرة سنة ( 750 ) تقريباً . قال : ومن شعره في ذكر فضائل ومناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :
إن لم أفض في المغاني ماء أجفاني * فما أفظّ إذن قلبي وأجفاني وكيف لا يهمل الدمع الهتون فتىً * أمسى أسير صباباتٍ وأحزان يا ربّة السجف هلّا كنت قاضيةً * ديناً وأقلعت عن مطلٍ وليّان لو كنت في عصر بلقيسٍ لما خلبت * بلقيس قلب ابن داودٍ سليمان
يا قلب كم بالحسان البيض تجعلني * مستهتراً والنهى عن ذاك ينهاني ولي بودّ أمير النحل حيدرةً * شغلٌ عن اللهو والاطراب ألهاني هات الحديث سميري عن مناقبه * ودع حديث رُبى نجدٍ ونعمان مُردي الكماة وفتّاك العتاة و * هطّال الهبات وأمن الخائف الجاني بنى بصارمه الإسلام إذ هدم * الأصنام أكرم به من هادمٍ بان سائل به يوم احدٍ والقليب وفي * بدرٍ وخيبر يا من فيه يلحاني ويوم صفّين والألباب طائشةٌ * وفي حنين إذا التفّ الفريقان ويوم عمرو بن ودٍّ حين جلّله * عضباً به قربت آجال أقران وفي الغدير وقد أبدى النبي له * مناقباً أرغمت ذا البغضة الشاني إذ قال من كنت مولاه فأنت له * مولىً به اللَّه يهدي كلّ حيران أنزلت منّي كما هارون انزل من * موسى ولم يك بعدي مرسلٌ ثاني وآية الشمس إذ ردّت مبادرةً * غرّاء أقصر عنها كلّ إنسان وإنّ في قصّة الأفعي ومكمنه * في الخفّ هدياً لذي بغضٍ وارعان وقصّة الطائر المشوي بيّنةٌ * لكلّ من حاد عن عمدٍ وشنآن واسأل به يوم وافى ظهر منبره * والناس قد فزعوا من شخص ثعبان فقال خلّوا له نهجاً ولا تجدوا * بأساً بتمكينه قصدي وإتياني فجاء حتّى رقى أعواد منبره * مهمهماً بلسان الخاضع الجاني من غيره بطن العلم الخفيّ ومن * سواه قال اسألوني قبل فقداني