قال الشيخ الأميني : ترجمه العلّامة السماوي في الطليعة من شعراء الشيعة ، فقال : كان فاضلًا أديباً جامعاً ، وشاعراً ظريفاً بارعاً ، توفّي في البصرة سنة ( 750 ) تقريباً .
قال : ومن شعره في ذكر فضائل ومناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :
إن لم أفض في المغاني ماء أجفاني * فما أفظّ إذن قلبي وأجفاني
وكيف لا يهمل الدمع الهتون فتىً * أمسى أسير صباباتٍ وأحزان
يا ربّة السجف هلّا كنت قاضيةً * ديناً وأقلعت عن مطلٍ وليّان
لو كنت في عصر بلقيسٍ لما خلبت * بلقيس قلب ابن داودٍ سليمان
يا قلب كم بالحسان البيض تجعلني * مستهتراً والنهى عن ذاك ينهاني
ولي بودّ أمير النحل حيدرةً * شغلٌ عن اللهو والاطراب ألهاني
هات الحديث سميري عن مناقبه * ودع حديث رُبى نجدٍ ونعمان
مُردي الكماة وفتّاك العتاة و * هطّال الهبات وأمن الخائف الجاني
بنى بصارمه الإسلام إذ هدم * الأصنام أكرم به من هادمٍ بان
سائل به يوم احدٍ والقليب وفي * بدرٍ وخيبر يا من فيه يلحاني
ويوم صفّين والألباب طائشةٌ * وفي حنين إذا التفّ الفريقان
ويوم عمرو بن ودٍّ حين جلّله * عضباً به قربت آجال أقران
وفي الغدير وقد أبدى النبي له * مناقباً أرغمت ذا البغضة الشاني
إذ قال من كنت مولاه فأنت له * مولىً به اللَّه يهدي كلّ حيران
أنزلت منّي كما هارون انزل من * موسى ولم يك بعدي مرسلٌ ثاني
وآية الشمس إذ ردّت مبادرةً * غرّاء أقصر عنها كلّ إنسان
وإنّ في قصّة الأفعي ومكمنه * في الخفّ هدياً لذي بغضٍ وارعان
وقصّة الطائر المشوي بيّنةٌ * لكلّ من حاد عن عمدٍ وشنآن
واسأل به يوم وافى ظهر منبره * والناس قد فزعوا من شخص ثعبان
فقال خلّوا له نهجاً ولا تجدوا * بأساً بتمكينه قصدي وإتياني
فجاء حتّى رقى أعواد منبره * مهمهماً بلسان الخاضع الجاني
من غيره بطن العلم الخفيّ ومن * سواه قال اسألوني قبل فقداني