ومن وقت نفسه نفس الرسول وقد * وافى الفراش ذوو كفرٍ وطغيان
ومن تصدّق في حال الركوع ولم * يسجد كما سجدت قومٌ لأوثان
من كان في حرم الرحمن مولده * وحاطه اللَّه من بأسٍ وعدوان
من غيره خاطب الرحمن واعتضدت * به النبوّة في سرٍّ وإعلان
من أعطي الراية الغرّاء إذ ربدت * نار الوغا فتحاماها الخميسان
من ردّت الكفّ إذ بانت بدعوته * والعين بعد ذهاب المنظر الفاني
من أنزل الوحي في أن لا يسدّ له * بابٌ وقد سدّ أبوابٌ لإخوان
ومن به بلغت من بعد أوبتها * براءةٌ لُاولي شركٍ وكفران
ومن تظلّم طفلًا وارتقى كتف * المختار خير ذوي شيبٍ وشبّان
ومن يقول خذي يا نار ذا وذري * هذا وبالكأس يسقى كلّ ظمآن
من غسّل المصطفى من سال في يده * أجلّ نفسٍ نأت عن خير جثمان
ومن تورّك متن الريح طائعةً * تجري بأمر مليك الخلق رحمان
حتّى أتى فتية الكهف الذين جرت * على مراقدهم أعصار أزمان
فاستيقظوا ثمّ قالوا بعد يقظتهم * أنت الوصي على علمٍ وإيقان « 1 »
295 - السيد عبد العزيز بن مهدي الجشي البحراني القطيفي .
قال الشيخ الطهراني : أديب فاضل ، ذكره الشيخ علي في أنوار البدرين ، فقال : له من الأدب الحظّ الوافر ، ومن المعرفة النصيب الكامل ، قصائده في رثاء الحسين عليه السلام متداولة القراءة في مجالس التعزية ، وله منظومة في الردّ على النصارى « 2 » .
296 - عبد القادر محي الدين بن يحيى الطبري الحسني الشافعي المكّي .
قال المدني : إمام تصدر في محراب العلم والإمامة ، وهمام تسنّم صهوة جموح الفضل فملك زمامه ، رفع للعلوم أرفه راية ، وجمع بين الرواية والدراية ، فأصبح وهو كاسر الوسادة ، بين الأئمّة والسادة ، يشنف المسامع بفرائد كلامه ، ويبهج النواظر بما تدبجه
هامش
( 1 ) الغدير للعلّامة الأميني 6 : 20 - 38 .
( 2 ) الكرام البررة 2 : 740 برقم : 1360 .