ولا ذكراً غير ما ذكرناه ، ولعلّه كان طفلًا بعد موت والده العلّامة ، ونشأ في شيراز ، ولم يذكر السيد له غير هذه المناجاة ، وكفى بها أدباً وتقوىً وورعاً « 1 » .
وقال السيد الأمين : كان شاعراً مجيداً كأبيه ، ثمّ ذكر من شعره ما تقدّم في المناجاة « 2 » .
291 - السيد عبد الرضا البحراني .
قال البلادي : هو تلميذ العلّامة السيد ماجد . أخبرني والدي قدس سره أنّه تلمّذ عليه ووصف حدّة ذهنه وتبحّره في العلوم العقلية والعربية ، وكانت فيه حدّة ، وكان شاعراً جيداً ، أنشدني والدي رحمه الله مقاطيع كثيرة من شعره كتبتها في بعض مجموعاتي . إنتهى كلام شيخنا الماحوزي رحمه الله « 3 » .
292 - السيد عبد الرضا بن عبد الصمد الحسيني البحراني .
قال المدني : الرضي المرتضى ، والحسام المنتضى ، الصحيح النسب ، الصريح الحسب ، مجمع البحرين : بحر العلم وبحر العمل ، ومقلّد النحرين : نحر الأدب ونحر الأمل ، ثني إلى الفضل أزمة رحاله ، فأصبح في الأفاضل علماً فرداً ، وأنشد لسان حاله :
ليس الجمال بمئزرٍ * فاعلم وإن رديت بردا
إلى أدب مستفاض ، وبيان واسع فضفاض ، ومع ذلك فطبقة شعره وسطى ، وإن مدّ له من مديد القول بسطا ، وقد وقفت على ما لم يهز الاستحسان منه لا كثّره عطفه ، ولا كساه الإحسان رقّته ولطفه ، فممّا اخترته من مطلع قصيدة :
بات يسقيني من الثغر مداماً * ذو بهاءٍ يخجل البدر التماما
حلّل الوصل وقد كان يرى * وصل من يشتاقه شيئاً حراما
ويرى سفك دم العشّاق فرضاً * في هواءٍ أو يموتون غراما
زارني وهناً ولا أعرف لي * منه ميعاداً فأدركت المراما
هامش
( 1 ) أنوار البدرين ص 91 - 92 برقم : 27 .
( 2 ) أعيان الشيعة 7 : 459 .
( 3 ) أنوار البدرين ص 123 برقم : 55 .