تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
جاءني في حلّةٍ من سندسٍ * ثمل الأعطاف سكراً يترامى فاعترتني دهشةً من حسنه * حين أرخى لي عن الوجه اللثاما ليلةٌ كانت كأبهام القطا * أو كرجع الطرف قصراً وانصراما حين كان العيش غضّاً والصبا * مجمع اللذّات والدهر غلاما يا حماماً ناح في أيكته * صادحاً ما كنت لي إلّا حماما تندب الإلف ولا تذرف دمعاً « 1 » * ودموعي تشبه الغيث انسجاما أيّها الريح إذا ما جئت سلعاً * فاقر عنّي ذلك الحيّ السلاما جيرةٌ إن بعدوا عنّي فهم * في فؤادي ضربوا تلك الخياما يا أهيل المنحني في الحبّ جرتم * ومنعتم جفن عيني إن يناما وأسرتم في حبال الشوق قلبي * وتجنّيتم فلم ترعوا ذماما إن عدلتم عن ودادي إنّ لي * بالنبي المصطفى الهادي اعتصاما
وقوله في مناجاة له وهي قصيدة هذا منتقاها :
على الورى لك فضل * وجودك الغمر جزل لسان كلّ ثناءٍ * أيّ المحامد يتلو عليك يا ربّ نثني * بما له أنت أهل إنّي نوفيك شكراً * وقد عرا الكلّ كلّ
يا من تقدّس شأناً * عن أن يدانيه مثل وكنهه ليس فيه * لزائد الفكر دخل أرادك العقل علماً * فعاقه عنه جهل وتاه فكراً وأنّى * له إلى ذاك سبل ولا يحدّك جنسٌ * ولا يساويك فصل ولا يحلّك شيء * ولا حواك محلّ طوبى لمن حاز قرباً * وناله منك وصل
هامش
( 1 ) في الأعيان : ولا تذري دماً .
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 123 | السيد مهدي الرجائي