وقلّد نقابة الطالبيين بعد وفاة أبيه ، فبقي على ذلك خمساً وثلاثين سنة ، إلى أن مرض مرضاً أشفى فيه على التلف ، فسأل أن يولّي ولده الأسنّ موضعه ، ثمّ شفي من مرضه ، فعزل ولده المقتفي وأعاده إلى النقابة ، فكان على ذلك إلى أن مات في سابع عشر جمادي الآخرة من سنة سبع وستّين وخمسمائة ، وتقدّم في الصلاة عليه شيخ الشيوخ أبو القاسم عبد الرحيم بن إسماعيل النيسابوري بوصية منه بعد مشاجرة جرت بينه وبين قثم بن طلحة نقيب العبّاسيين ، ودفن في داره بالحريم الطاهري ، ثمّ نقل إلى المدائن فدفن في مشهد أولاد الحسن هناك « 1 » .
وقال الذهبي : شريف نبيل ، عريق في السيادة ، له شعر وترسّل ، تولّى نقابة العلويين بعد والده سنة ثلاثين وخمسمائة . وسمع أبا الحسين الطيوروي ، وأباالحسين بن العلّاف ، وابيّاً النرسي وغيرهم . ولد في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة . روى عنه أحمد بن طارق ، والشيخ الموفّق ، وأبو إسحاق الكاشغري ، ومحمّد بن عبد العزيز الخزّاز وطائفة .
قال ابن النجّار : كان يحبّ الرواية ، ويكرم أهل الحديث ، وله شعر فائق ، وحدّث بالكثير . توفّي في جمادي الأولى سنة تسع وستّين وخمسمائة . وللرشيد بن مسلمة إجازة منه « 2 » .
وقال الصفدي : نقيب الطالبيين ببغداد ، سمع علي بن محمّد بن العلّاف ، والمبارك بن عبدالجبّار الصيرفي ، ومحمّد بن علي بن ميمون النرسي وغيرهم ، وحدّث بالكثير ، وكان يحبّ الرواية ، ويكرم أصحاب الحديث إذا أتوه ، روى عنه ابن الأخضر ، وأحمد ابن البندنيجي ، وأحمد بن عمر بن بكرون ، وأحمد بن يحيى بن هبةاللَّه الخازن وغيرهم ، وله ترسّل وشعر ، وتوفّي سنة تسع وستّين وخمسمائة ، ثمّ ذكر من شعره ما ذكره ابن النجّار .
ثمّ قال : وله كتاب نثر المنظوم كالذي لابن خلف « 3 » .
55 - أبو عبداللَّه أحمد بن عمّار بن أحمد بن عمّار بن مسلم الأحول بن محمّد
هامش
( 1 ) الدرّ الثمين في أسماء المصنّفين ص 274 - 275 .
( 2 ) تاريخ الاسلام ص 330 - 331 برقم : 311 . وفيات سنة 569 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 7 : 211 - 212 برقم : 3160 .