العلّاف ، سمع منه ابن شافع ، وإبراهيم الشعار ، وأحمد بن طارق وجماعة .
قال ابن النجّار : كان يحبّ الرواية ، ويكرم أهل الحديث ، وله شعر فائق ، وحدّث بالكثير .
قلت : روى عنه ابن قدامة ، والكاشغري ، ومحمّد بن عبد العزيز بن الخزّاز . ولد سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وتوفّي في جمادي الأولى سنة تسع وستّين وخمسمائة « 1 » .
وقال ابن النجّار : نقيب الطالبيين ببغداد ، ولي النقابة على الطالبيين بعد أبيه في سنة ثلاثين وخمسمائة ، ولم يزل على ولايته إلى حين وفاته ، وكان يسكن بالحريم الظاهري في دار له مشرفة على دجلة . سمع أبا الحسن علي بن محمّد بن علي بن العلّاف ، وأباالحسين المبارك بن عبدالجبّار الصيرفي ، وكان مجدّاً في الرواية ، وكان يشعر شعراً حسناً ، وينثر نثراً فائقاً ، فمن شعره :
دمع يخدّ ووجنة تتخدّد * وجوى يزيد وزفرة تتجدّد
وصبابة ترمي « 2 » وصبر نافر * وضنىً يجول وجور وجد يلبد
وهوى يشعّب فكرتي ويذيبني * شوقاً يقسّمه كواعب خرّد
وحنين قلب واشتجار وساوس * ودوام تهيام وجفن يسهد
وأنين خلب محدق وغرام وج * - د معلق وجوارح تتلبّد « 3 »
ونحول جسم واضح وسقام ح * - بّ فاضح وحياء عقل يشرد
وغريم تذكار مقيم ساخط * أبداً عليّ رسوله يتمرّد
وتلفّت نحو الديار وانّه * يحيى بها دمعي الذي لا يجمد
وتطلّع نحو الغوير ولوعه * تسيارها شغفاً يخبّ ويزبد
وتنسم الأنباء في رأد الضحى * وتنفّس الصعداء إذ لا موعد
قرأت بخطّ النقيب أبي عبداللَّه : المولد في شوّال سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، وتوفّي
هامش
( 1 ) المختصر من تاريخ ابن الدبيثي المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 15 : 111 - 112 .
( 2 ) في الوافي : تنمي .
( 3 ) في الوافي : تتبلّد .