تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
يوم الأربعاء ثامن عشر جمادي الأولى سنة تسع وستّين وخمسمائة ، ودفن من الغد « 1 » . وقال ابن الأثير : وفي سنة تسع وستّين وخمسمائة في جمادي الأولى ، مات أحمد بن علي بن المعمّر بن محمّد بن عبداللَّه أبو عبداللَّه العلوي الحسيني نقيب العلويين ببغداد ، وكان يلقّب الطاهر ، وسمع الحديث الكثير ورواه ، وكان حسنة أهل بغداد « 2 » . وقال ابن الطقطقي : كان أحمد هذا متأدّباً ، صاحب رسائل وأشعار ، جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، تولّى النقابة في شهر ربيع الأوّل من سنة ثلاث عشرة وخمسمائة « 3 » . وقال ابن الفوطي : كان من السادات النقباء ، والأكابر النجباء ، رأيت ديوان ترسّله بالرصد المحروس سنة خمس وستّين وستمائة ، كتب إلى الامام المقتفي لأمر اللَّه لمّا تقدّم بختان السادة أولاده : لا زالت العراص المطهّرة آهلة المغاني بأفواج المسار والأفراح ، وازدحام وفودها إلى أبوابها المنصورة في الغدوّ والرواح ، واتّصال أمدادها وفق البغية والاقتراح ، وجعل هذا الطهر الميمون طائرة المؤذن بتوالي النعمى بشائره ، طليعة جيوش تضاعيف السعود والاقبال ، ورائد بلوغ نهاية الأماني والآمال ، في سلائل مجدها الذي غدا على مفرق النجم ساحب الأذيال :
مطهّرين خلقتم من سائر الأدناس * فإن أتيتم بطهر فسنّة للناس « 4 »
وقال ياقوت : النقيب الطاهر ، نقيب نقباء الطالبيين ، أديب ، فاضل ، شاعر منشىء ، له رسائل مدوّنة حسنة مرغوب فيها ، يتناولها الناس في مجلّدين ، وكان من ذوي الهيئات والمنزلة الخطيرة التي لا يجحدها أحد ، وكان فيه كيس ومحبّة لأهل العلم ، وبينه وبين محمّد بن الحسن بن حمدون مكاتبات ، كتبناها في ترجمته ، وكان وقوراً عاقلًا جدّاً ، تولّى
هامش
( 1 ) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 21 : 43 - 44 . ( 2 ) الكامل في التاريخ 7 : 248 . ( 3 ) الأصيلي ص 291 . ( 4 ) مجمع الآداب 4 : 386 برقم : 4033 .