وفضلائها بمثل هذا الترحيب « 1 » .
وقال أيضاً : كان عالماً أديباً شاعراً عارفاً بالطبّ ، وله كتاب في الأنساب ، وكتاب في الشعر يعني ديوان شعره « 2 » .
أقول : وله قصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ، وهي :
منازلهم بالخيف من بعدهم قفر * نأى ساكنوها ثمّ غيّرها الدهر
وقفت على أرجائها فوجدتها * بسكب الحيا خضراً ولكنّها صفر
معاهدها سودٌ خلاف معاشر * قلوبهم بيضٌ وأسيافهم حمر
خلت . . . النزيل وأقفرت * وعوّض عن ساداتها السيد والنسر
فلا أينعت من بعدهم أثلاتها * ولا أعشب الوادي ولا نزل القطر
ولا هبّ . . . . النسيم بأرضها * ولا أورقت تلك الأراكة والسدر
ولا سحبت سحب الحيا ذيل مزنها * عليها ولا لاح السرور ولا البشر
ترحّل عنها للفراق أنيسها * فنظم اجتماعي بعد بينهم . . .
بكت لهم عيني أسىً مثلما بكت * قتيل بني حربٍ إذا أقبل العشر
حسيناً ربيع المجد ومن به * إذا عدّ فخرٌ يفخر المجد والفخر
فلم أنسه في موقف الروع خائضٌ * بحار المنايا حوله البيض والسمر
يجول بطرفٍ كالنسيم إذا جرى * وفي يده عضبٌ تراع به البتر
إذا ما سطى في الجحفل اللجب خلته * قطا واكراً قد حلّ في وكره الصقر
يروع المواضي بالمواضي ويلتقي * سهام الأعادي في النزال له كرّ
ومنها يقول :
إلى أن أذاب الطعن حبّة قلبه * فخرّ ومنه خالياً أدبر المهر
فلمّا رأته نسوة السبط مقبلًا * خرجن بوجدٍ في القلوب له سعر
فأقبلن نحو السبط يمشين ذهّلًا * فأبصرنه ملقىً على صدره الشمر
هامش
( 1 ) مطلع البدرين 1 : 172 برقم : 96 .
( 2 ) مطلع البدرين 1 : 174 برقم : 98 .