يقنّعها من بعد سلبٍ قناعها * بأسواطه علجٌ لها هو ساحب
يبرّزها بين العدى وهي حاسرٌ * تجاذبه فضل الردى ويجاذب
ومضروبةٌ تشكو إلى غير راحمٍ * ومسلوبةٌ تشكو لمن هو سالب
إلى أن قال في آخرها :
إليكم ولاة الأمر خير قصيدةٍ * يهذّبها رأيٌ من الفكر صائب
عروسٌ ولكن ليس تجلي لغيركم * عليها من الدرّ البديع عصائب
يرجّي بها مولاكم ووليكم * ونجلكم أضعاف ما هو طالب
فكونوا له والوالدين وسائلًا * فقد جاءكم ممّا جنى وهو تائب
فأنتم عصا موسى لأحمد فيكم * سليل الفتى عبد الرؤوف مآرب
وما لي سوى عفو الإله وحبّكم * إذا نشرت صحفي وجاء المحاسب « 1 »
45 - السيد أحمد بن عبد الصمد بن عبد القادر الموسوي الحسيني الجدحفصي البحراني .
قال الحرّ العاملي : العالم الفاضل ، والشاعر الأديب ، قرأ عند العلّامة بهاء الدين العاملي وروى عنه « 2 » .
وقال المدني : هو للعلم علم ، وللفضل ركن مستلم ، مديد في الأدب باعه ، جليل كريم شيمه وطباعه ، خلدت في صفحات الدهر محاسن آثاره ، وقلّد جيد الزمن قلائد نظامه ونثاره ، فهو إذا قال صال ، وغنّت لشبا لسانه النصال ، ولا يحضرني من شعره غير ما أنشدنيه له شيخنا العلّامة جعفر بن كمال الدين البحراني :
لا بلّغتني إلى العلياء معرفتي « 3 » * ولا ادّعتني العلى يوماً لها ولدا
إن لم أمرّ على الأعداء مشربهممرارةً ليس يحلو بعدها أبدا
هامش
( 1 ) موسوعة شعراء البحرين 1 : 146 - 151 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 15 .
( 3 ) في الأنوار : لا أبلغتني إلى العلياء عارفتي .