تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وعاد يدير الطرف فيهم مفكّراً * وقد مزّقتهم مرهفات قواضب فقام لسان الحال ينشد قائلًا * مقالة من قد هذّبته التجارب فكلّ بلاءٍ نال آل محمّدٍ * فليس سوى يوم السقيفة جالب فلمّا رأى أن لا محيل من الردى * وكلٌّ عليه صائلٌ ومحارب تردّى رداء الصبر حتّى كأنّه * عليه سلام اللَّه في القتل راغب وجرّد عضباً سال ماء فرنده * تذبّ عليه للمنايا عقارب بحزمٍ كحزم المرتضى يوم بأسه * وعزمٌ له صمّ الصخور دوائب وأنكى بهم صمصامه فتبسّمت * جسوم الأعادي والوجوه قواطب يكلّم أعناقاً لهم وهو أبكم * ويخضب في هاماتهم وهو خاضب إلى أن أصاب الطهر سهماً بنحره * يعالج منه جذبه وهو ناشب فخرّ عفيراً في الثرى عن جواده * كما انقضّ من جوّ السماوات ثاقب فيالك عضباً أغمدته يد الردى * وبدر تمامٍ دونه الترب حاجب وقطبٌ علا دارت عليه دوائر * وصارم مجدٍ فلّ منه المضارب وشمّر شمرٌ عن ذراعيه حاسراً * وقد عبثت بالقلب منه الرعائب وراح على صدر العلا متصدّراً * وأبعد منه من إليه يقارب فلمّا رأى المهر الحسين على الثرى * وشمرٌ على تلك المناكب راكب نحا نحو فسطاط الحريم محمحماً * وأدمعه فوق الخدود سواكب فلمّا رأين المهر والسرج خالياً * وشلو حسيناً للمواضي ضرائب برزن بإعوالٍ عليه ورنّةٍ * وجئن إليه والعقول ذواهب فمن ثاكلٍ تبكي أخاها بلوعةٍ * وأخرى أباها وهي للدمع ساكب
أيا والدي ما لي أراك مرمّلًا * وشيبك من أوداج نحرك خاضب أيا والدي ما كنت أحسب أن * أرى على صدرك العالي تجول الخبائب أيا والدي قد هدّ ركن تصبّري * وجلّت وكاء الدمع منّي المصائب أيا والدي ما للفواطم ناصرٌ * فهنّ كما شاء العدوّ نهائب فمبرزةٌ أخرى لها الصون حسر * ة منزّهة ما عابها قطّ عائب