تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مالك ، وشرح على ديوان المتنبّي ، وله قصائد بليغة ، وكلمات رشيقة « 1 » . أقول : وله من قصيدة رائعة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
عيون المنايا للأماني حواجب * ودون المنى سهم المنية صائب وكلّ امرىءٍ يبكي سيبكي وهكذا * صبابة ماءٍ نحن والدهر شارب
فكم من لبيبٍ غرّ منه بموعدٍ * فصدّقه في قوله وهو كاذب هو الدهر طوراً للنفائس واهب * إليك وطوراً للنفيسة ناهب فلا تأمننّ الدهر في حال سلمه * فكم علقت بالآمنين المخالب فكم راعني من صرفه بروائع * تهدّ لها منّي القوى والمناكب ولكنّني مهما تذكّرت كربلا * مصاباً إذا ما قصّ تنسى المصائب نسيت الذي قد نالني من خطوبه * ولم تصفُ لي مهما حييت المشارب وكيف وسبط المصطفى وابن حيدرٍ * قضى ظامياً بالسيف والماء ناضب غداة دعته بالمكاتب عصبةٌ * وفي طيها منهم وعود كواذب فلمّا دنا من أرضهم غدروا به * وثارت عليه بالمواضي الكتائب وحطّوا تجاه السبط في أرض كربلا * فضاقت بهم أرجاؤها والمضارب يريدون أن يعطي المقادة صاغراً * وما لان منه للعدى قطّ جانب فصالوا عليه بالقواضب والقنا * وما فكّروا فيما تكون العواقب فسالت على روس الصعاد نفوسهم * وخرّت على وجه الصعيد الترائب وأغرب شيءٍ أنّ سمر رماحهم * لتفترس الآساد وهي ثعالب وللطعن في أجسادهم أعينٌ لها * جدود المواضي الباترات حواجب فما انجاب ليل النقع إلّا وقد هوت * نجومٌ بأكناف الطفوف ثواقب وقد غاض في أرض الطفوف من * الندى بحورٌ وغارت في ثراها كواكب وأضحى حسينٌ مفرداً بعد جمعه * يذود عن الأهل العدا ويحارب فحولق لمّا عاين الصحب حوله * على الأرض صرعى للوحوش مواهب
هامش
( 1 ) مطلع البدرين 1 : 167 - 168 برقم : 93 .