تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
سرعان ما نقضوا العهود وأظهروا * فيه حقوداً أضمرت بضمائر فتلاقت الفئتان ثمّ تعانقت * بيض الصفاح بكلّ أسمر شاجر وتسعّرت نار الحروب وكشّرت * عن نابها في يوم بؤسٍ فاقر للَّه من يومٍ كأنّ نهاره * ليلٌ كواكبه حدود بواتر كم قد بكت فيه السيوف دماؤكم * ضحكت به قسراً جسوم قساور حتّى جرى قلم القضا فيه على * آل النبي الهاشمي الطاهر فسقى عقار الموت كلّ سميدعٍ * منهم هزبرٌ في الشدائد صابر حفظ الذمام إلى الإمام وباعه * صفو الحياة ولم يكن بالخاسر وبقى الوحيد بكلّ فضلٍ واحداً * فرداً يجاهد ما له من ناصر إن كرّ فرّ القوم عنه كأنّهم * سرب القطا ريعت بصقرٍ كاسر وكأنّ حبّات القلوب تعلّقت * منهم وشدّت في جناحي طائر تاللَّه لولا أنّه قد جرى * حتماً بسالف دهرنا والغابر لرأيتهم وردوا بحدّ حسامه * حوض المنون ولم تجد من صادر لكنّه القدر الذي لابدّ من * إنفاذه فيه بأمر القادر
إلى أن قال :
واعطف على ابنك أحمد الجاني فتىً * عبد الرؤوف الموسوي العاثر « 1 »
وله أيضاً من قصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ، قوله :
ما للمتيم والعواذل عندما * أجرى بوادي الخدّ منه عندما ذل والذي قد نفذت في قلبه * أيدي المصائب أسهما مه يا عذول فلو يقاسي بعض ما * بي من جوى جيلٍ لهدّ وهدّما أو هل يعنّف من عليه قد قضى * قاضي النوائب أن يكون متيما
لو كنت تعلم أيّ رزءٍ حلّ بي * لعذرتني ورزيت حقّاً مثلما رزؤ به نزع التقى ثوب الهنا * حزناً وأنف الدين منه أرغما
هامش
( 1 ) موسوعة شعراء البحرين 1 : 141 - 143 .
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 79 | السيد مهدي الرجائي