أبي طالب الموسوي الجدحفصي البحراني .
قال الأحسائي : توفّي حدود سنة ( 1113 ) ه تقريباً ، وقال : والمترجم هو الذي أمر الشيخ أحمد بن محمّد بن مبارك الساري البحراني بجمع ديوان والده السيد جلال الدين أبيالمعالي عبد الرؤوف ، ورتّبه على ثلاثة أبواب : المديح ، والرثاء ، والمتفرّقات ، وقد فرغ منه في سنة ( 1118 ) ه « 1 » .
أقول : وله قصيدة في الإمام الحسين عليه السلام قوله :
حيّاك يا حيّ الغميم وحاجر * صوب الحيا وصبيب دمع محاجري
ودعي المهيمن قاطنيك وساكني * تلك الربوع اولي الجمال الباهر
عهدي بهم أقمار سعدٍ كامل * بين الورى وشموس فضلٍ وافر
قل لي بحقّ تعشّقي لجمالهم * وهواهم المكنون وسط سرائري
أين استقلّ فريقهم واستوطنوا * من بعد شعبك أيّ شعبٍ عامر
فأجابني عاثت بهم أيدي النوى * فتفرّقوا أيدي سبا بمقابر
إن كنت ممّن يدّعي صدق الوفا * لهم فجد وجداً بدمعٍ هامر
وامدد فصبر عزاك وابك عليهم * وعلى ابن فاطمة الحسين الطاهر
ريحانة المختار مهجة فاطمٍ * نفس الوصي فخار كلّ مفاخر
بدر الهداية قطب دائرة التقى * شمس النهى فلك المعالي الدائر
دارت عليه رحى المنون بكربلا * من بعد فقد معاضدٍ ومظاهر
خدعته امّة جدّه يا ويلها * من امّة باءت بصفقة خاسر
كتبت إليه لنا تعال فأنت ذو * الأمر المطاع وما سواك بآمر
أنت الدليل لنا وأنت سراجنا * الهادي بليل المشكلات العاكر
أنت الإمام وأنت سيدنا الذي * ورث السيادة كابراً عن كابر
فمضى يحثّ السير وهو يرى الذي * قالوه باطنه خلاف الظاهر
حتّى تناهى للطفوف وأقبلت * لقتاله منهم ألوف عساكر
هامش
( 1 ) مطلع البدرين 1 : 166 برقم : 92 .