وعقائل الهادي تقاد ذليلةً * أسرى بني الزرقاء في فلواتها
حسرى تجاوب بالبكاء عيونها * قرع الزجاج على نفير طلاتها
تعبّأت أبدان ببهرج سيرها * ريس المقيد أوسعت خطواتها
في أيّ جدٍّ تستغيث فلا ترى * إلّا التقنّع في سياط طغاتها
أترى درى خير البرية شمله * عصفت به بالطفّ ريح شتاتها
أترى درى المختار أنّ أمية * قد أدركت في آله ثاراتها
تلك البدور تجلّلت خسفاً وقد * سقطت بكفّ يزيد من هالاتها
أبدت غروباً في الطفوف يديرها * فلك المعالي في أكفّ بغلتها
أسعى بها ابن أبيه بغياً فاغتدى * يده مقصّرة مدى غاياتها
تلك الستور تهتّكت قسراً وما * رعيت حمايتها بقتل حماتها
تلك الخيام تقشّعت نهباً وقد * وطنت أمية ضرب مقصوراتها
نسل العبيد بآل أحمد أدركت * ثاراتها أشفت به إحناتها
ويل لها أرضت يزيد وأغضبت * خير الورى في قتلها ساداتها
لهفي لها جرعت كؤوس حمامها * حرّى الجوانح في أكفّ عداتها
لهفي لزينب وهي ما بين العدى * مرعوبةً تبكي لفقد كفلتها
بعداً ليومك يا بن امّي انّه * أنضى النفوس وزاد في حسراتها
بعداً ليومك يا مفدّي أحمد * فلقد قضى فيه قضا آياتها
يا جدّ انّ أمية قد غادرت * بالطفّ شمل بنيك رهن شتاتها
هذا الحسين بكربلاء متوسّداً * وعر الصخور لقىً على عرصاتها
تحت السنابك جسمه وكريمه * بيد الهوان يدار فوق قناتها
اللَّه أكبر انّها لمصيبة * تتقطّع الأكباد في خطراتها
أبناء حربٍ في القصور على أرا * ئكها وآل اللَّه في فلواتها
يمشون قتلى كربلاء وأمية * تمشي نشاوي سكبها راحاتها
يا سادتي يا من بحبّهم النفو * س تقال يوم الحشر من عثراتها
ماذا أقول بمدحكم وبمدحكم * وافى جميل الذكر من آياتها