وكان من شباب النجف اللامع ، غير أنّ ظروفه المادّية وبعض المشاكل الاجتماعية التي انتابته حدّت به إلى أن يستقرّ في ناحية الفيصلية ليكون وكيلًا عن مراجع الدين وتمثيلهم هناك بمكان أبيه .
ذكره الهاشمي « 1 » في الأدب الجديد ، فقال : شاعر مجيد ، سريع البديهة ، كثير النظم ، رقيق العاطفة ، بديع الأسلوب .
وذكره الدجيلي في كتابه شعراء النجف ، فقال : سريع البديهة إلى حدّ لا يوصف ، فإنّه أسرع من جري اليراع في القريض ، وقد جرّبته بمواطن عديدة ، فحار قلبي وطاش لبّي بسرعة خاطره ، وقد لاحظته لا يجدّد النظر في قريضه ، وله شعر جيّد في غاية المتانة إلّا أنّه قليل .
ثمّ قال : تنوّع الهندي في نظم الشعر وأجاد في أكثر ما نظمه ، وقد نشرت له معظم الصحف والمجلّات العربية ، وإليك قسماً من قوله بعنوان خواطر وأوهام :
عرفت الذي قد كنت أجهله قبلا * فلم أر لي خصماءً ولم أر لي خلّا
وأنظر آمال الحياة تعلّةً * كمن لم يفز بالقصر فاستوطن الظلّا
أرى بنفوس القوم في الدهر شحّةً * وأجودهم بالبذل أكثرهم بخلا
فمن يحتكر طيب الثنا يبذل العطا * ومن يسخ في عرضٍ يكن دونهم بذلا
* * *
تطاحن آراء وآثار نزعة * تصوّر أعداء الثنا للثنا أهلا
يظنّ شباباً نفسه الكهل في الورى * وإن شاب يحسب نفسه عندها كهلا
ويغري الفتى حبّ البقا فيخاله * على فرط ظلم في الردى عاملًا عدلا
* * *
وربّ هناتٍ فيك تحسبها قذىً * بغيرك لكن فيك تحسبها كحلا
أرى لغز هذا الكون قد آن حلّه * ولكن هلمّ الخطب في الملأ الأعلى
هامش
( 1 ) هو العلّامة جدّنا الامّي السيّد محمّد جمال الهاشمي الكلبايكاني الفقيه الأديب البارعالمتوفّى سنة ( 1397 ) ه .