فما تربة الحسناء إلّا بقية * لشمطاء من بعد البلى استبدلت شكلا
وأجسامنا عند الأثير ودائع * ولابدّ للعليا بأن تصل السفلى
فإن بليت في ظلّ عافية الثرى * فلست أرى أرواحنا بعدها تبلى
* * *
ولست أرى الأحلام إلّا حياتنا * كما تقتفي نعلٌ بلا حبّةٍ نعلا
فإن كان أصل المرأ قرداً كما ادّعوا * فما بال هذا الفرع لا يعتزي أصلا
ولِم لا يكون القرد إنساً تقهقرت * به الحال حتّى حلّ في نحو ما حلّا
ولِم لا يكون القرد أصلًا برأسه * فلم تتّخذ منّا أرومته نسلا
* * *
زمانك كالحبلى ترى وهي مقرب * بشيء وما يدريك ما تلد الحبلى
خواطر أوهامٍ يجيش بها الفتى * وإلّا فلغز الكون أبعده حلّا
ثمّ ذكر من شعره : التأريخ المغلوط ، وكن مع الحقّ ، وشرف النفس « 1 » .
أقول : توفّي سنة ( 1392 ) .
40 - أحمد أبو جعفر مجد الدين بن زيد بن عبيداللَّه الحسني الموصلي النقيب .
قال ابن الفوطي : من بيت النقابة والتقدّم بالموصل ونواحيها ، وله في الأدب القدم الراسخ ، والاجتماع بالأفاضل والأدباء وإفضال عليهم ، وكان ممدّحاً كريماً ، ولأبيعلي الحسن بن علي بن نصر العبدي في مدحه من قصيدة أوّلها :
شم معي برقاً على جوّ الغري * هبّ هبّات الحسام المشرفي
هبّ وهناً فتوهّمت الدجى * حبشياً في رداء مذهبي
ومنها :
غير مولىً من قريشٍ ماجد * ألمعيٌ لوذعيٌ أريحي
ومنها :
من أتى يفخر يوماً بأبٍ * فله فخر نبيٍ ووصي
هامش
( 1 ) شعراء الغري 1 : 285 - 293 .