تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ما في الدنا من مؤنسٍ * غير اللطيف من الكتب فكمصحفٍ أنا بالحصي * - ن وكلّ من فيه جنب
ثمّ قال : ولأبيالحسن أحمد بن الحسين أشعار كثيرة « 1 » .

36 - أبو الحسين أحمد المؤيّد باللَّه بن الحسين بن هارون بن محمّد بن هارون ابن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الطبرستاني أحد أئمّة الزيدية .

قال الصنعاني : فاضل اهتزّت العلوم بغيثه وربت ، فجادها من لؤلؤه لا من برد بما لم تؤمله ولا احتسبت ، جمع بين الجليلين العلم والنسب ، وجاد بالنفيسين العلم والذهب ، وشعره كالسحر لولا حلّه ، وكالنور جاده ظلّه . وكانت ولادته بمدينة آمل سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وكان والده الحسين على مذهب الشيعة الاثني عشرية ، ونشأ ولده قائلًا بهم ، ثمّ تركه ودعا إلى إمامة نفسه ، وكان من النسّاك العلماء الكبار العاملين ، فاضلًا ينظم الشعر المليح ، ولبث ببغداد زماناً في أيّام معزّ الدولة وبحضرة الصاحب بن عبّاد ، وكان الصاحب يعرف حقّه ويعظّم فضائله . سافر إلى بلاد الديلم ، فأجابوا دعوته ، وأقام بها إماماً عشرين سنة ، وتوفّي سنة احدى عشر وأربعمائة في أيّام القائم بأمر اللَّه العبّاسي ، وكان يلبس الصوف تزهّداً وصلاحاً ، وله في الصاحب أبيالقاسم يمدحه :
سقى عهدها صوب من المزن هاطل * تحيى به تلك الربى والمنازل منازل نجم الوصل فيهنّ طالع * يضيء ونجم الهجر فيهنّ آفل رياضٌ حكى أبراد صنعا وشيعها * غداة حباها الوشي طلٌّ ووابل وكلّ سحابٍ شوّق الأرض قربه * كأنّ التماع البرق فيه مشاعل
سحبنا ذيول الوشي في عرصاتها * وعزّ لنا فيها غزالٌ مغازل وطالت لنا الأيّام إذ سمحت لنا * بما سمحت والدهر عنهنّ غافل وكان شبابي عاذلًا لعواذلي * وليس لها في أن تعاقب طايل
هامش
( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 1 : 213 - 222 برقم : 13 .