تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وله في التضمين مع نقل المعنى والتورية :
وشمس ملاحة قد قلت لمّا * رأيت لنمل عارضه دبيبا لقد أجرى الذي عاينت عيني * فلا دانيت يا شمس الغروبا
الغروب : جمع غرب وهو الدلو العظيم ، والناحية المقابلة للشرق ، والمصدر من غرب . وله من قصيدة أجاد فيها :
نسمات النسيم في مسراها * قد ألمّت بنا بطيب شذاها وأهاجت صبابتي وولوعي * بربوع هيهات أن أنساها فلكم في ربوعها من بدور * تخجل النيرات عند سناها لست أنسى عند الوداع دموعاً * قد أذيلت عشية في رباها من لنفس ذابت فلو منحوها * بأحاديثهم شفاها شفاها أذكرتها ريح الصبا حين هبّت * من ثنياتهم ليالي صباها كم عذول لحبّها قد لحاها * ونهاها لما أضاعت نهاها لو سرى طيفهم سرى عنّي اله * - مّ ولكن من للمقا بكراها هم نفوا نوم مقلتي وأباحوا * مهجتي ذم نأوا فعزّ عزاها وأهانوا دمي فها ندمي كم * من دماء تريق منّا دماها ليت شعري أما نوت لي نوالًا * أن نوت لي تلك الدماء نواها
كم حمام قد كان منها حمامي * عندما ناحت الضحى بحماها كم أفاضت بجرأة أدمع العي * - ن فيا للإله ما أجراها هيّجت من فروعها لي شجوناً * هي أصل الأشجان لا ما سواها فشجوني منها فيا ليت شعري * ما الذي شاقها وما أبكاها أيّ حزنٍ لها وها هي في الدو * ح مع الألف دائماً سكناها ما جفاها خلٌّ كما قد جفاني * أو مناها دهرٌ ببعد مناها ولها مثلما علمت نجاح * إن نأى من تحبّ عن مغناها كم تغنّي وكم تنوح ولم أد * ر بذاك النواح ما معناها إن يكن ما ادّعت من الحزن حقّاً * فلماذا قد خالفت مدّعاها
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 65 | السيد مهدي الرجائي