بالحفظ من النار الكبرى * والأمن من الفزع الأكبر
هل يمنعني وهو الساقي * أن أشرب من حوض الكوثر
أم يطردني عن مائدةٍ * وضعت للقانع والمعتر
يا من قد أنكر من آيات * أبي حسنٍ ما لم ينكر
إن كنت لجهلك بالأيّام * جحدت مقام أبي شبّر
فاسأل بدراً واسأل احداً * وسل الأحزاب وسل خيبر
من دبّر فيها الأمر ومن * أردى الأبطال ومن دمّر
من هدّ حصون الشرك ومن * شاد الاسلام ومن عمّر
من قدّمه طه وعلى * أهل الايمان له أمّر
قاسوك أباحسنٍ بسواك * وهل بالطود يقاس الذرّ
أنّى ساووك بمن ناووك * وهل ساووا نعلي قنبر
من غيرك من يدعى للحر * ب وللمحراب وللمنبر
أفعال الخير إذا انتشرت * في الناس فأنت لها مصدر
وإذا ذكر المعروف فما * لسواك به شيءٌ يذكر
أحييت الدين بأبيض قد * أودعت به الموت الأحمر
قطباً للحرب يدير الضرب * ويجلو الكرب بيوم الكر
فاصدع بالأمر فناصرك * البتّار وشانئك الأبتر
لو لم تؤمر بالصبر وكظم * الغيظ وليتك لم تؤمر
ما نال الأمر أخو تيمٍ * وتناوله عنه حبتر
لكن أعراض العاجل ما * علقت بردائك يا جوهر
أنت المهتمّ بحفظ الدين * وغيرك بالدنيا يغتر
أفعالك ما كانت فيها * إلّا ذكرى لمن اذّكّر
حججاً ألزمت بها الخصما * ء وتبصّرةً لمن استبصر
آيات جلالك لا تحصى * وصفات كمالك لا تحصر
من طوّل فيك مدائحه * عن أدنى واجبها قصّر