ومن لي إذا درست رمّتي * وأبلى عظامي عفر التراب
ومن لي إذا قام يوم النشور * وقمت بلا حجّةٍ للحساب
ومن لي إذا ناولوني الكتاب * ولم أدر ماذا أرى في كتابي
ومن لي إذا امتازت الفرقتان * أهل النعيم وأهل العذاب
وكيف يعاملني ذو الجلال * فأعرف كيف يكون انقلابي
أباللطفّ وهو الغفور الرحيم * أم العدل وهو شديد العقاب
ويا ليت شعري إذا سامني * بذنبي وواخذني باكتسابي
فهل تحرق النار عيناً بكت * لرزء القتيل بسيف الضبابي
وهل تحرق النار رجلًا مشت * إلى حرمٍ منه سامي القباب
وهل تحرق النار قلباً أذيب * بلوعة نيران ذاك المصاب « 1 »
وله من قصيدة يرثي الإمام الحسين عليه السلام :
كيف يصحو بما تقول اللواحي * مَن سَقتهُ الهمومُ أنكد راحِ
وغزته عساكرُ الحزن حتّى * أفردت قلبَه من الأفراح
كيف تُهنيني الحياةُ وقلبي * بعد قتلي الطفوف دامي الجراح
بأبي من شروا لقاء حسينٍ * بفراق النفوس والأرواح
وقفوا يدرؤون سُمرَ العوالي * عنه والنبلَ وقفة الأشباح
فوَقَوه بيض الضُبا بالنحور ال * - بيض والنبل بالوجوه الصباح
فئةٌ إن تعاور النقعُ ليلًا * أطلعوا في سماه شُهبَ الرماح
وإذا غَنّتِ السيوف وطافت * أكؤسُ الموت وانتشى كلّ صاح
باعدوا بين قُربهم والمواضي * وجسومِ الأعداء والأرواح
أدركوا بالحسين أكبر عيدٍ * فغدوا في مِنى الطفوف أضاح
لست أنسى من بعدهم طودَ عزٍّ * وأعاديه مثلُ سيلِ البطاح
وهو يحمي دين النبي بعضبٍ * بسناه لظلمة الشرك ماحي
هامش
( 1 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 66 - 67 .