وسل من عنى عيسى المسيح بقوله * سأنزله نحو الورى حين أصعد
لعمرك إنّ الحقّ أبيض ناصعٍ * ولكنّما حظّ المعاند أسود
أيخلد نحو الأرض متبع الهوى * وعمّا قليلٌ في جهنّم يخلد
ولولا الهوى المغوي لمّا مال عاقل * عن الحقّ يوماً كيف والعقل يرشد
ولا كان أصناف النصارى تنصّروا * حديثاً ولا كان اليهود تهوّدوا
أبا القاسم اصدع بالرسالة منذراً * فسيفك عن هام العدى ليس يغمد
ولا تخش من كيد الأعادي وبأسهم * فإنّ علياً بالحسام مقلّد
وهل يختشي كيد المضلّين من له * أبو طالبٍ حامٍ وحيدر مسعد
علي يد الهادي يصول بها وكم * لوالده الزاكي على أحمد يد
وهاجر أباالزهراء عن أرض مكّة * وخلّ علياً في فراشك يرقد
عليك سلام اللَّه يا خير مرسل * إليه حديث العزّ والمجد يسند
حباك إله العرش منه بمعجزٍ * تبيد الليالي وهو باقٍ مؤيّد
دعوت قريشاً أن يجيؤوا بمثله * فما نطقوا والصمت بالعيّ يشهد
وكم قد دعاه منهم ذو بلاغةٍ * فأصبح مبهوتاً يقوم ويقعد
وجئت إلى أهل الحجى بشريعةٍ * صفا لهم من مائها العذب مورد
شريعة حقٍّ إن تقادم عهدها * فما زال فينا حسنها يتجدّد
عليك سلام اللَّه ما قام عابدٌ * بجنح الدجى يدعو وما دام معبد « 1 »
وله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
أيّان تُنجز لي يا دهرُ ما تَعِدُ * قد عسّرت فيك آمالي ولا تلدُ
طال الزمان وعندي بعدُ امنيةٌ * يأتي عليها ولا يأتي بها الأمد
تمضي الليالي ولا أقضي المرام وهب * أنّي ابن عادٍ فكم يبقى له لبد
علّام أحبس عن غاياتها هِممي * ولي هُمومٌ تفاني دونها العدد
ولا أداوي بإتلاف العدى سقمي * وكم يقيم على أسقامه الجسد
هامش
( 1 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 48 - 49 .