العالية قوّة ورقّة وانسجاماً إلى خلق يزري بزهر الرياض .
ثمّ قال : ومن شعره قوله في مدح أمير المؤمنين علي عليه السلام :
لمّا دعاك اللَّه قدماً لأن * تولد في البيت فلبّيته
جزيته بين قريشٍ بأن * طهّرت من أصنامهم بيته « 1 »
وقال عند زيارة المدينة المنوّرة :
جاشت النفس بالهموم ولكن * سكنت عندما وردنا المدينة
كيف لا تسكن النفوس ارتياحاً * عند من أنزلت عليه السكينة « 2 »
وقال أيضاً عند زيارة أئمّة البقيع عليهم السلام :
أعزّ اصطباري وأجرى دموعي * وقوفي ضحىً في بقاع البقيع
على عترة المصطفى الأقربين * وامّهم بنت طه الشفيع
هم آمنوا الناس من كلّ خوف * وهم أطعموا الناس من كلّ جوع
وهم روّعوا الكفر في بأسهم * على أنّ فيهم أمان المروع
وقفت على رسمهم والدموع * تسيل ونار الجوى في ضلوعي
وكان من الحزن حبس البكاء * لو أنّ هناك صبري مطيعي
وهل يملك الصبر من مقلتاه * ترى مهبط الوحي عافي الربوع
وقيّمه يمنع الزائرين * من لثم ذاك المقام المنيع
إذا همّ زوّاره بالدنوّ * يذودونهم عنه ذود القطيع
وهذا مقامٌ يذمّ الصبور * عليه ويحمد حال الجزوع
ويا ليت شعري ولا تبرح الليا * لي تجيء بخطبٍ فظيع
أكان إليهم أساء النبي * فيجزونه بالفعال الشنيع
لئن كان في مكّة صنعهم * بحجّاجها نحو هذا الصنيع
هامش
( 1 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 52 .
( 2 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 64 .