فلست أرى الحجّ بالمستطاع * ولا واجد المال بالمستطيع « 1 »
وله في مثل يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله :
أرى الكون أضحى نوره يتوقّد * لأمرٍ به نيران فارس تخمد
وايوان كسرى انشقّ أعلاه مؤذناً * بأنّ بناء الدين عاد يشيّد
أرى أنّ امّ الشرك أضحت عقيمةً * فهل حان من خير النبيين مولد
نعم كاد يستولي الضلال على الورى * فأقبل يهدي العالمين محمّد
نبيٌّ براه اللَّه نوراً بعرشه * وما كان شيءٌ في الخليفة يوجد
وأودعه من بعد في صلب آدم * ليسترشد الضلّال منه ويهتدوا
ولو لم يكن في صلب آدم مودعاً * لما قال قدماً للملائكة اسجدوا
له الصدر بين الأنبياء وقبلهم * على رأسه تاج النبوّة يعقد
لئن سبقوه بالمجيء فإنّما * أتوا ليبثوا أمره ويمهّدوا
رسولٌ له قد سخّر الكون ربّه * وأيّده فهو الرسول المؤيّد
ووحّده بالعزّ بين عباده * ليجروا على منهاجه ويوحّدوا
وقارن ما بين اسمه واسم أحمد * فجاحده لا شكّ للَّهيجحد
ومن كان بالتوحيد للَّهشاهداً * فذاك لطه بالرسالة يشهد
ولولاه ما قلنا ولا قال قائل * لمالك يوم الدين إيّاك نعبد
ولا أصبحت أوثانهم وهي التي * لها سجّدوا تهوي خشوعاً وتسجد
لآمنة البشرى مدى الدهر إذ غدت * وفي حجرها خير النبيين يولد
به بشّر الإنجيل والصحف قبله * وإن حاول الإخفاء للحقّ ملحد
بسينا دعا موسى وساعير مبعث * لعيسى ومن فاران جاء محمّد
فمن أرض قيذار تجلّى وبعدها * لسكّان سلعٍ عاد والعود أحمد
فسل سفر شعيا ما هتافهم الذي * به أمروا أن يهتفوا ويمجّدوا
ومن وعد الرحمن موسى ببعثه * وهيهات للرحمن يخلف موعد
هامش
( 1 ) ديوان السيد رضا الهندي ص 65 .