صفر من عام ( 1326 ) ه ونشأ بها على أبيه ، ثمّ ذكر بعد ترجمته نماذج من شعره ، ومن شعره يستعرض يوم الإمام الحسين عليه السلام وقد اعتاد زيارة كربلاء في اليوم العاشر من كلّ عام ، وكان نظمه لهذه القصيدة في صيف عام ( 1373 ) ه وقد وقفنا منها على هذا القدر :
يا شهيد الإباء ويا منبت العزّ * ويا هيكل التقى والجهاد
يا حسيناً يا بن النبي ويا من * أنجبته البتول بين العباد
إنّ يوماً رزئت فيه ليومٍ * رزء الدين فيه بالأسياد
إنّ يوماً قتلت فيه ليومٍ * عبقري الخلود والأمجاد
إنّ يوماً أصبت فيه عظيم * أترع الكون بالأسى والحداد
فهو فذٌّ في كلّ ما كان فيه * وهو فردٌ محجّلٌ في النوادي
هزم الشرك والنفاق وماتت * فيه للظلم سطوة الأفراد
هدمت عرش عبد شمس ليوث * أنجبتها حواضر وبوادي
وتهاوت مثل الفرقد لمّا * كشر الموت عن نيوب حداد
نصرت شبل حيدر وبنيه * وبنت شاهق الإباء بالصعاد « 1 »
230 - السيّد أبو أحمد رضا بن محمّد « 2 » بن هاشم بن مير شجاعت علي النقوي
الرضوي الموسوي النجفي الشهير بالهندي .
قال الشيخ الطهراني : عالم جليل ، وأديب كبير ، ولد في النجف في ( 8 - ذيالقعدة - 1290 ) وهاجر به والده إلى سامراء لحضور درس المجدّد الشيرازي في سنة ( 1299 ) فنشأ بها المترجم على والده ، وتعلّم المبادئ وقرأ مقدّمات العلوم وبعض كتب الأدب .
وفي سنة ( 1311 ) عاد به والده إلى النجف مع كافّة أهله ، فأتمّ السطوح وحضر في الفقه والأصول على والده ، والشيخ محمّدطه نجف ، والسيد محمّد آل بحرالعلوم ، والشيخ حسن ابن صاحب الجواهر ، والشيخ المولى محمّد الشرابياني ، والشيخ محمّدكاظم الخراساني ، وغيرهم ، وكانت لوالده الجليل يد طولى في العلوم الغريبة .
هامش
( 1 ) شعراء الغري 8 : 502 - 525 .
( 2 ) لا توجد « ابن محمّد » في بعض التراجم .