تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ضمّنها أبيات من قصيدة البردة للبوصيري ، والبيت الأخير من بديعية صفيالدين الحلّي :
يا عالماً أظهر المخفي بالحكم * ما أنت إلّا كنجم لاح في الظلم ظهرت من بيننا بالفضل منفرداً * ظهور نار القرى يوماً على علم وقد أخذنا علوماً منك نافعة * غرفاً من البحر أو رشفاً من الديم ومن نوالك للعافين روض منىً * انّ الحياة ينبت الأزهار بالأكم انّي أتيتك أبغي الورد من ظمأ * وأنت بحر العطايا معدن الكرم رأيت بالطيف قد أعطيتني ذهباً * فليس رؤياك أضغاثاً من الحلم لا زلت في العزّ ما غنّت مطوّقة * وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
وبعد استماع هذه الأبيات من أبيالبركالت أمر له بصلة كلّها ذهب ، وقال له : هذا على ما رأيت « 1 » .

29 - السيّد أحمد شمس الأدب بن أحمد بن محمّد الحسني الأنسي « 2 » الشاعر

المشهور .

قال الصنعاني : فاضل سبق فرسان القريض ، وأذاق الحاسد طعم الجريض ، وحلّى جيد الزمان بقلائده ، وفضح الحميا إلّا أنّها عجوز بما جلا من بنات ذهنه وفرائده ، فلو شاهده ابن حجّة لفدا أبو بكر من الذلّ في السقيفة ، وبظهرت حجّة النواحي في سرقاته الكثيفة ، أتى من النظام بشيء عجيب ، وتوقّد باالاجادة وهو الثني وهذا غريب ، وكان شاعر المؤيّد باللَّه ابن المتوكّل ، وله فيه غرر تتباهى الكميت إذا شبّهت بحبائها ، ومدح غيره من آل القاسم ، وله ديوان شعر . وكان لمّا مات المؤيّد جرى له تخوّف لأسباب عمّ خوفها الناس ، فقصد حضرة السيّد القاسم بن المؤيّد بن المنصور وهو بالسودة ومعه اليافعي ، فأكرم نزله كعادته ، واتّفق ورود أخي المولى ضياءالدين زيد بن يحيى قدّس اللَّه روح تلك الحضرة ، فكان يحدّثني بأنس
هامش
( 1 ) شعراء الغري 1 : 250 . ( 2 ) الأنسي : نسبة إلى مخلاف أنس ولاية معروفة باليمن ، وهي بفتح الهمزة وكسر النون ثم‌ّسين مهملة .