تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فلو أنّ رسماً قبله كان مخبراً * لقال لنا ساروا وفي القلب قد حطّوا كأنّ فناء الدار طرسٌ وركبنا * صفوفٌ به سطرٌ ورسمٌ به كشط رعى اللَّه طيفاً زار من نحو غادةٍ * وحيّا وفود الليل ما شابه وخط فحييت طيفاً زار من نحو أرضها * ومن دوننا والدار شاسعة سقط فيا طيف هل ذات الوشاحين واللمى * على العهد أم ألوى بها بعدنا الشحط وهل غصن ذاك القدّ يحكي قوامه * إذا خطرت في الروض ما ينبت الخطّ وهل ذلك الشعر المرجّل لم يزل * يميج فتيت المسك من بينه المشط وهل عقرب الصدغين في روض خدّها * بشوكتها تحمي وروداً به تغطو وهل خصرها باقٍ على جور ردفها * فعهدي بذاك الردف في الجور يشتط وهل حجلها غصانٌ من ماء ساقها * وهل جيدها باقٍ به العقد والقرط وهل ريقها يا صاح كالخمر مسكر * فعهدي به قدماً وما ذقته اسفنط وهل ردنها والليل مهما تفاوضا * يضوعان عطراً دونه المسك والقسط وهل سرّها ما ساء عشّاق مثلها * وقد نزفوا للبين دمعاً وقد أطو وهل نسيت علوي وقد دار بيننا * حديثٌ كمثل الدرّ سمعي به سفط وهل علمت أنّي نظمت قلائداً * فدرّ المعاني في المباني هو السمط مديح زهير الفضل من قلد الورى * عوارف مثل البحر ليس لها شط أبو زاهرٍ أزكى الأنام ارومةً * وأكرم من ضمّته في مهده القمط ومن لم يزل يقظان في المجد والعلى * وقد نعس الأقوام في المجد أو غطو همامٌ لدى الهيجاء تعنو لباسه * اسود الشرى يوم الهياج إذا يسطو
خبيرٌ بكرّ الخيل في حومة الوغا * إذا راع نكس القوم من صوتها عطّ إذا طال قرنٌ أو تعرّض مارقٌ * فهذا له قدّ وهذا له قطّ إذا ما نحا الدرع الدلاص برمحه * فما هي إلّا أن تشكّ فتنعطّ كأنّ انسياب الرمح في الدرع سابجٌ * من الرقش في وسط الغدير له غطّ يجازي على المعروف عبداً وسيداً * وليس عليه يوم يعطي الندى شرط وما شأن ما يوليه منٌّ ولا أذىً * ولا شأن ما يولاه كفرٌ ولا غمط
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 52 | السيد مهدي الرجائي