فمن أهل السقيفة ليس يلقى * فتىً عن قتل أبناه بريا
فهم سبب لسفك دماء زيد * ويحيى والذي حلّ الغريا
فلولا سلّ سيف البغي منهم * ونكث العهد لن تلقى عصيا
أبا الحسنين أرجو منك نهلًا * من الحوض الذي يروي الظميا
إذا ما جئت يوم الحشر فيمن * غدا بالبعث بعد الموت حيا
ما أفصح هذه القصيدة الغرّاء والروضة التي أصبحت بالغدير خضراء ، ويكفيها :
ولن أهوى قويم النهد إلّا * إذا ما كان نهداً أعوجيا
وأنشدني السيّد أبو الحسن علي بن إسماعيل بن محمّد بن الحسن للسيّد أحمد بن أحمد في عود اسمه السلوان :
أنت المطاع وعندك الس * - لوان عود للسماع
كم قلت لمّا أن أتى * أهلًا بسلوان المطاع
سلوان المطاع : الكتاب المعروف تأليف أبيظفر المغربي ، فهنا تورية موشّحة .
ومن شعر السيّد شمس الأدب أحمد المذكور يمدح المؤيّد باللَّه محمّد بن إسماعيل :
في عبرتي لك عن وجدي عبارات * وفي الكنايات عن وصفي إشارات
بديع حسنك يا من لا نظير له * ما فيه للواله المضني مراعاة
وطرفه في انسجام من مدامعه * وقلبه فيه للواجد استعارات
مستخدماً لك لكن ما اكتفيت به * بئس الجزا منك في الشرط الإساءات
فليت ليتك تثني الالتفات لكي * تستدرك الصبّ منك الالتفاتات
فهو الذي قد غدا في حبّه مثلًا * وفوفت نظمه فيك الجناسات
بطوي وينشر قلبي من تثنّيه * برق له من ثناياك ابتسامات
ومن خفوق فؤادي بل ورقّته * وناره ثمّ للبرق اقتباسات
يا غاية السؤل شرحي للغرام غداً * مطوّلًا ما له فيه نهايات
وأنت كشّاف ما ألقى وبهجته * فهل لمصباح وجدي منك مشكاة
حديث وجدي قديم والمعاهد لي * فيها الشواهد تملى والمقامات
أنت الشفاء وما بين الشفاه له * مناهل عزبت عنها الروايات