لترفع عن قلب النبي حزازةً * وتدفع عن صدر الوصي غليلا
فلو كان من بعد النبيين معجزٌ * لكنت على صدق النبي دليلا
وكتب أبو هاشم إلى الصاحب :
دعوت إله الناس « 1 » شهراً مجرّماً « 2 » * ليدفع « 3 » سقم الصاحب المتفضّل
إلى بدني أو مهجتي فاستجاب لي * فها أنا مولانا من السقم ممتلي
فشكراً لربّي حين حوّل سقمه * إليّ وعافاه ببرءٍ معجّل
وأسأل ربّي أن يديم علاءه * فليس سواه مفزعٌ لبني علي
فأجابه الصاحب :
أباهاشمٍ لم أرض هاتيك دعوةً * وإن صدرت عن مخلصٍ متطوّل « 4 »
فلا عيش لي حتّى تدوم « 5 » مسلّماً * وصرف الليالي « 6 » عن ذراك بمعزل
فإن نزلت يوماً بجسمك علّةٌ * وحاشاك فيها يا علاء بني علي
فناد بها في الحال غير مؤخّرٍ « 7 » * إلى جسم إسماعيل دوني تحوّلي « 8 »
وأطال اللَّه بقاء مولاي الشريف ما علمت ، ولو علمت لعدت ، أغناه اللَّه بحسن العادة عن العيادة ، وهو حسبي . ولأبيهاشم في فخرالدولة :
يا فلك الأرض وبحر الورى * وشمس ملكٍ ما لها من مغيب
دعوت مولاك بنيل المنى * وقد أجاب اللَّه وهو المجيب
هامش
( 1 ) في الدمية : الخلق .
( 2 ) أي : شهراً تامّاً .
( 3 ) في الدمية : ليصرف .
( 4 ) في الدمية : متفضّل .
( 5 ) في الدمية : فلا عيش إلّا أن تدوم .
( 6 ) في الدمية : الرزايا .
( 7 ) في الدمية : فناد بها في الوقت غير معرّج .
( 8 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر ص 203 برقم : 225 .