فهوى عن جواده ليت أفديه * بروحي وقلّ منّي الفداء
وأنثى الطرف للمخيّم ينعاه * بصوتٍ تذوب منه الصفاء
يشتكي امّة النبي ويشكو * الظلم منهم وطال الشكاء
ملأ البيد بالصهيل فلمّا أن * سمعن الصهيل منه النساء
حاسرات بادرن يبكين شجواً * وعلى مثله يحقّ البكاء
ثمّ لمّا وصلن طحن عليه * ولها عنده أقيم العزاء
فتحقّقنه صريعاً ومن كلّ * جراحاته تفور الدماء
عجباً غاله القضا وهو من * غير إخلافٍ على القضاء القضاء
عجباً كيف قد هوى والمعالي * ما هوى من سمائهنّ البناء
عجباً كيف رضّت الخيل منه * صدره وهو للعلوم وعاء
وهوت زينب عليه وقالت * وحشاها للوجد فيه اصطلاء
يا بن امّي فهل ترى من كفيلٍ * ليتاماك فيه يضحي التجاء
يا أخي هل لنا وليّ يحامينا * وتخشى من بأسه الطلقاء
يا بن امّي ألست تعلم فينا * شمتت بعد يومك الأعداء
يا أخي يومك المشوم براني * ووهت فيه همّتي والقواء
يا شقيقي بنا ازدرت آل حربٍ * وسواهم والكلّ في ذا سواء
يا أخي رزوك الهدى ماد منه * وعلته بعد الضيا الظلماء
من لكلّ الورى وليس لحظّ * الاستوا بعدما قتلت استواء
عيل صبري وقد تعاضل حظّي * ولي اليوم عزّ فيك العزاء
إن يكن للأنام عيدٌ فعيدي * يا بن امّي عليك كان الشجاء
وإذا هم استجدّوا ثياباً * فثيابي لواعجتي والضناء
وإذا أدمنوا لعذب شرابٍ * ليس شربي عليك إلّا الدماء
ليت أنّي لا كنت بعدك أبقى * وبعيني قبل أوذي العماء
يا بن امّي ولا أراك جديلًا * غيرت نور حسنك الرمضاء
كيف ترضى تحدى من الطفّ لل * - شام بنا يا بن والدي النضاء