وعيون الأرض فجّرنا له * فالتقى الماء على أمرٍ قدر
وحملناه لتقواه على * ذات ألواحٍ صحاحٍ ودسر
ما لها مجرى سوى أعيينا * ذا جزاءٍ للذي كان كفر
وتركناها إليه آيةً * تخصم الضدّ فهل من مدّكر
كذّبت عاديةٌ ويلهم * كيف قد كان عذابي ونذر
ولقد أرسلت الريح لهم * صرصراً في يوم نحسٍ مستمر
تنزع الناس كأنّ الناس في * عصفها إعجاز نخلٍ منقعر
بعد عاد السوء لمّا أهلكوا * كذّبت آل ثمود بالنذر
ثمّ قالوا كيف نقفو بشراً * واحداً هذا ضلالٌ وسعر
فهل الذكر له من بيننا * كان يلقى فهو كذّابٌ أشر
فسيدرون غداً إن حشروا * منهم من كان كذّاباً أشر
فتنة نرسل فيهم ناقة * عن قريب فارتقبهم واصطبر
وجعلنا الماء قسماً لهم * وإليها كلّ شربٍ محتضر
فعتوا حتّى دعوا صاحبهم * فرماها فتعاطى فعقر
يا اولي الأبصار واللبّ انظروا * كيف قد كان عذابي ونذر
فبعثنا صيحةً واحدةً * صيّرتهم كهشيم المحتظر
ولقد يسّرنا ذا القران للذكر * من قبل فهل من مدّكر
قوم لوطٍ كذّبت من بعدهم * بالنبيين عتوّاً والنذر
وعليهم قد بعثنا حاصباً * آل لوطٍ منه نُجّوا بسحر
نعمةً من عندنا مسبغةً * وبها لم يجز إلّا من شكر
ولقد أنذرهم بطشتنا * فتماروا قوم لوطٍ بالنذر
راودوه إذ عموا عن ضيفه * ويلكم ذوقوا عذابي ونذر
ولقد صبّحهم من عندنا * بكرةً أيّ عذابٍ مستقر
كلّكم ذوقوا عذابي ونذر * يسّر القرآن هل من مدّكر
ولقد جاء على زعمهم * بعد لوطٍ آل فرعون النذر