نصرت الهدى والدين في طفّ كربلا * غداة أحاطت بالحسين لئام
فحاميت عنه باذل النفس دونه * وبذلك فيه لا تجود كرام
ولو كنت موجوداً وحقّ ثراك ما * أصابت حشاه للطغاة سهام
ولا سبيت أحرار آل محمّدٍ * ولا غال مولانا الحسين حمام
ولا فصمت كفّ العدى عروة الهدى * ولا خرّ للدين الحنيف دعام
وله في مدح سيد البشر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله :
أحمد المختار ذو وجهٍ أغرّ * هام قلبي في سجاياه الغررْ
نوّه اللَّه كبيراً باسمه * وبه الأملاك باهى في الصغر
ولقد فضّله اللَّه بما حاز * من علمٍ على كلّ البشر
جاد بالآيات منها لو دنا * من ضريرٍ لنأى عنه الضرر
وحنين الجذع منها والحصى * حين قد كلّمه فيه أقر
سبّح اللَّه بكفّيه وقد * هلّل اللَّه جهاراً واستتر
وله النجم هوى حتّى به * بيته دون البيوتات زهر
وانشقاق البدر منها فكأن * دنت الساعة وانشقّ القمر
أنكرت أصحابه آياته * وأشدّ الناس إنكاراً زفر
فهم مهما يروها يعرضوا * ويقولوا ذاك سحرٌ مستمر
كذّبوا وأتبعوا أهواءهم * ولدينا كلّ أمرٍ مستقر
ولقد جاء من الأنباء لنفوس * القوم فيه مزدجر
حكمةٌ بالغةٌ ما بعدها * حكمةٌ لكن فما تغني النذر
فتولّى يوم يدعو في غدٍ * بهم الداعي إلى شيءٍ نكر
خشّعاً يبدون من أجداثهم * وهم مثل جرادٍ منتشر
مهطعين الروس للداعي وقد * قالت الكفّار ذا يومٍ عسر
قوم نوحٍ كذّبت من قبل إذ * نسبوه لجنونٍ وازدجر
فدعا اللَّه عليهم قائلًا * أنا مغلوب إلهي فانتصر
ففتحنا كلّ أبواب السما * مستجيبين بماءٍ منهمر