فاستدارت عليه أرجاس حربٍ * واستقامت من حوله الذابلات
فرنى الطرف ما رأى من معينٍ * وتباكت من نحوه الخفرات
فعلا مهره وكرّ عليهم * فتحامت لقاءه الصافنات
قد حموه عن الفرات فيا للَّه * يحمى من مدّ منه الفرات
أو يكون الذي تعاظم في * الدين مقاماً تصيبه النكبات
قتلوه وتروّت من * دماه السيوف والذابلات
بعدما أثخنوه طعناً وضرباً * كلٌّ ممّا تصيبه الماضيات
فهوت عندما هوى أنجم السعد * وحالت لفقده النيرات
وبقى عارياً يستّر ممّا * نسجته بمرّها الذاريات
وحواليه صحبه كالأضاحي * والسوافي عليهم سافيات
فأتته امّ المصائب ثكلى * بحنينٍ تذيعه الحسرات
فرأته على التراب جديلًا * صبغت من نجيعه الفلوات
فدعته وفي الحشا قبسات * تصطلي من سعيرها الجمرات
يا أخي هل تؤبّ من بعد يوم * البين يوماً أم ما لنا أوبات
يا أخي أنت للنوائب تدعى * أفترضى تنتابنا النائبات
يا حبيب النبي أنعم جواباً * ذي أساراك في السبا حائرات
ذاب قلبي إذ لم أجد من معينٍ * واليتامى حولي لها عولات
أين عنّا الوصي ينظرنا اليوم * حيارى وما لدينا حمات
شهرونا على المطي عرايا * لا وطاء تحدو بنا المدبرات
ضايعات وما لنا من كفيلٍ * متعباتٍ وما لدينا كفات
لشآم لا بوركت من شآمٍ * ليزيد تسومنا الحادثات
يا ولاة الأنام في الدين والدنيا * وفي يومٍ تحسب العثرات
أنتم الفُلك للنجاة ومنكم * يا نجاة الولي ترجى النجاة
فخليل ابنكم يتيمكم * يا خير من شرّفت به السادات
أنقذوه من اللظى يوم حشرٍ * والمحبّين إذ تخف الحصاة