تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
قال الخاقاني : عالم جليل ، وشاعر مقبول . ذكره السيّد الأمين في الأعيان ، فقال : كان عالماً فاضلًا فقيهاً محقّقاً مدقّقاً ، له كتاب في الفقه شرح فيه شرايع الاسلام من أوّل المعاملات إلى مبحث الشروط . وكان يصلّي إماماً في النجف في المسجد المعروف بمسجد الطوسي الذي عند باب الصحن الشريف الشمالي ، ثمّ يوضع له منبر فيصعد عليه ويعظ الناس ، وكذلك كان أبوه ، وتزوّج السيّد أبو الحسن بابنة صاحب مفتاح الكرامة ، ولم يعقّب منها غير بنت واحدة فانقطع عقبه ، وهو خال السيّد محمّد الهندي ، ودفن في محلّة الحويش مع أبيه . ثمّ قال : وله شعر كثير لم نعثر له إلّا على هذه القصيدة التي أثبتها صاحب العبقات العنبرية ، ومطلعه :
كن من زمانك في حذر * وذر التنعّم فيه ذر « 1 »

21 - السيد أبو الحسن بن الشاه كوثر النجفي .

قال السيد الأمين : كان شاعراً ، ولا نعلم من أحواله شيئاً سوى أنّ له قصيدة في وقعة الوهابيين سنة ( 1221 ) كما عن مجموعة الشبيبي ، وهي :
بشرى لمن سكنوا كوفان والنجفا * وجاوروا المرتضى أعلى الورى شرفا مولى مناقبه عن عدّها قصرت * كلّ البرايا ولم تعلم لها طرفا منها سعود كساه الذلّ خالقه * ولم يزل بنكال دائم وجفا أراد تهديم ما الباري يشيّده * من قبّة لسقام العالمين شفا وجمع الجيش من آل الحجاز ومن * سكّان نجد ومن للظالمين قفا وقد أتى الناس قبل الفجر في صفر * بتاسع نحو السور قد زحفا مقسّماً جيشه أقسام أربعة * كلّ له سائق يعنيه إن وقفا حتّى أتى السور قوم منهم فرقوا * ففاجؤوا حتفهم في الحال قد صدفا وصفّ بالباب قوم مكثرين لها * من المعاول في حزب قد ارتدفا والناس في غفلة حتّى إذا انتبهوا * أعطوا الثبات وباريهم بهم رؤوفا
هامش
( 1 ) شعراء الغري 1 : 330 - 331 .