وانقلب الإسلام « 1 » للفجر بها * للحشر إعوالًا على مصابه
للَّه نفس أحمدٍ من قد غدا * من نفس كلّ مؤمنٍ أولى به
غادره ابن ملجمٍ ووجهه * مخضّبٌ بالدم في محرابه
وجهٌ لوجه اللَّه كم عفّره * في مسجدٍ كان أباترابه
فاغبرّ وجه الدين لاصفراره * وخضّب الإيمان لاختضابه
ويزعمون حيث طلّوا دمه * في صومهم قد زيد في ثوابه
والصوم يدعو كلّ عامٍ صارخاً * قد نضحوا دمي على ثيابه
أطاعةٌ قتلهم من لم يكن * تُقبل طاعات الورى إلّا به
قتلتم الصلاة في محرابها * يا قاتليه وهو في محرابه
وشقّ رأس العدل سيف جوركم * مذ شقّ منه الرأس في ذبابه
فليبك جبريل له ولينتحب * في الملإ الأعلى على مصابه
نعم بكى والغيث من بكائه * ينحب والرعد من انتحابه
منتدباً في صرخةٍ وإنّما * يستصرخ المهدي في انتدابه
يا أيّها المحجوب عن شيعته * وكاشف الغمّى على احتجابه
كم تغمد السيف لقد تقطّعت * رقاب أهل الحقّ في ارتقابه
فانهض لها فليس إلّاك لها * قد سئم الصابر جرع صابه
واطلب أباك المرتضى ممّن غدا * منقلباً عنه على أعقابه
فهو كتاب اللَّه ضاع بينهم * فاسأل بأمر اللَّه عن كتابه
وقل ولكن بلسانٍ مرهفٍ * واجعل دماء القوم في جوابه
يا عصبة الإلحاد أين من قضى * محتسباً وكنت في احتسابه
أين أمير المؤمنين أوَما * عن قتله اكتفيت في اغتصابه
للَّه كم جرعة غيظٍ ساغها * بعد نبي اللَّه من أصحابه
وهي على العالم لو توزّعت * أشرقت العالم في شرابه
هامش
( 1 ) في الديوان : السلام .