فأرى كريمة من يوا * ري الخدر آمنةً منيعه
وكرائم التنزيل بين * اميةٍ برزت مروعه
تدعو ومن تدعو وتل * - ك كفاة دعوتها صريعه
واهاً عرانين العلى * عادت أنوفكم جديعه
ما هزّ أضلعكم حدا * ء القوم بالعيس الضليعه
حملت ودائعكم إلى * من ليس يعرف ما الوديعه
آل الرسالة لم تزل * كبدي لرزئكم صديعه
وبكم أروض من ألقوا * في كلّ فاركة شموعه
فتقبّلوها أنّني * لغدٍ اقدّمها ذريعة
أرجو بها في الحشر را * حة هذه النفس الهلوعه
وعليكم الصلوات ما * حنّت مطوّقةً سجوعه « 1 »
وقال يرثي الإمام الحسين عليه السلام :
لا تحذرنّ فما يقيك حذار * إن كان حتفك ساقه المقدار
وأرى الضنين على الحمام بنفسه * لابدّ أن يفني ويبقى العار
للضيم في حسب الأبيّ جراحةٌ * هيهات يبلغ قعرها المسبار
فاقذف بنفسك في المهالك إنّما * خوف المنية ذلّةٌ وصغار
والموت حيث تقصّمت سُمرُ القنا * فوق المطهّم عزّةٌ وفخار
سائل بهاشم كيف سالمت العدى * وعلى الأذى قرّت وليس قرار
هدأت على حسك الهوان ونومها * قدماً على لين المهاد غرار
لا طالبٌ وتراً يجرّد سيفه * منهم ولا فيهم يقال عثار
ولربّ قائلةٍ وغرب جفونها * يُدمى فيخفي نطقها استعبار
ماذا السؤال فمت بدائك حسرةً * قضت الحمية واستبيح الجار
ما هاشمٌ إن كنت تسأل هاشمٌ * بعد الحسين ولا نزار نزار
هامش
( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 88 - 92 .