تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

ابن الحسين الحافظ بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الصنعاني الكوكباني .

قال ابن زبارة : مولده بمدينة صنعاء في ثامن عشر رمضان سنة ( 1169 ) ونشأ بكوكبان ، وتخرّج بوالده في النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والأصول والعروض واللغة والحديث والتفسير . وما زال مكبّاً على القراءة على والده حتّى حقّق جميع العلوم ، وبرع فيها ، وأسمع على والده الامّهات الستّ ، واستجازه فيها وفي جميع مسموعات والده ومروياته ومؤلّفاته . وانتقل مع والده من كوكبان إلى صنعاء وعكف على التدريس بها ، فأخذ عنه عدّة من أكابر العلماء الأعيان بصنعاء ، وكثير من أهل تهامة وغيرها . وألّف عدّة مؤلّفات ، منها : فتح المنّان في بيان حكم الختان ، وكشف المحجوب عن صحّة الحجّ بمال مغصوب ، والقول القيّم في حكم تلوّم المتيمّم ، وأنباه الأنباه في حكم الطلاق المعلّق بأن شاء اللَّه ، وإبانة المقال في حكم التأديب بالمال ، وحلاوة الذوق في الكلام على شبّ عمره عن الطوق ، وفتح المتعال بجوابات صاحب رجال وهو الشيخ أحمد بن عبد القادر الرجالي الحفظي . وكان طويل النفس في مصنّفاته ، كثير التعرّض للأطراف والتوشيح بالفوائد ، وقد كاتبه عدّة من بلغاء عصره وأهل البلدان الشاسعة . وترجمه السيد إبراهيم الحوثي في نفحات العنبر ترجمة بسيطة . وترجمه الشوكاني ، فقال : برع في جميع المعارف ، وصار من علماء العصر المجيدين المفيدين ، وقصده الطلبة بعد موت والده إلى منزله ، وقرأوا عليه في فنون متعدّدة ، ولزموا طريقته ، وهو لا يتقيّد بمذهب ، ولا يقلّد في شيء من أمور دينه ، بل يعمل بنصوص الكتاب والسنّة ، ويجتهد رأيه وهو أهل لذلك . وله رسائل مفيدة ، مع تواضع وحسن أخلاق ، وكرم وعفاف ، وشهامة نفس ، وصلابة دين ، وحسن محاضرة ، وقوّة عارضة ، ورجاحة وقدرة على النظم والنثر . وترجمه أيضاً تلميذه جحاف في درر نحور الحور العين ، فقال في أثناء ذلك : كان سهل الحجاب ، لين الخطاب ، كثير الحياء ، محبّاً للخير ، صابراً على تعليم الطالب ، منافساً