تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولحاجتي يا انسَ ناظرةِ العُلى * لو قد جعلتُك للعيون حجاجها
وله أيضاً في رثاء مسلم بن عقيل عليه السلام :
هل العارض الوسميُّ أبرق مُرزِما * فنمنم بالبطحاء ورداً مُنَمنَما أم الإبلُ الغرُّ العِشارُ من الحيا * حواملُ قد ألقت من الحمل توأما
خليليّ إن لم تُقسما لي عبرةً * مَنحَّتكما دمعاً وقلباً مُقَسَّما كأنّي وقد بلّت ردائي عبرتي * تخوّضتُ بحراً صافحَ اللُجِّ مُفعما اعالِجُ همّاً في الفؤاد كأنّما * اعالجُ صِلا ينفثُ السُمّ أرقما خليليّ كم أطوي الضلوع على جوىً * وأكتم سرّاً في الضمير مكتّما وكم ذا أشيمُ العين خُلَّبَ بارقٍ * وأزجرُ نعّاباً من الطير أشأما فما بعد من حَلَّ الحِمى لي حاجةٌ * بربّكما عوجا على أبرق الحمى رَموا من ذُرى القصر المنيف معظَّماً * فرضّوا ضلوعاً من عظيمٍ وأعظُما فما هلكهُ من قومه هلكُ واحدٍ * ولكنّهُ بنيانُ قومٍ تهدَّما هوى قمرُ الأفلاك من آل غالبٍ * إلى الأرض فارتجّت له الأرضُ والسما وأبيضُ ما بين الأسنّة خلتَهُ * إذا لاح بدراً والأسنّةُ أنجُما فتىً لا يُبالي الموت والموتُ عابسٌ * إذا قطّب الموتُ الزؤامُ تبسّما إذا ما سطا والليثُ في صدر مَعركٍ * بملمومةٍ لم تعرف الليثَ منهما يشاكله في كرّه وعِراكه * وإن كان أحيا منه وجهاً وأكرَما ينحّيه عن شمّ الدنية مَعْطِسٌ * يعدُّ إباءَ الضيم فرضاً محتّما ولو لم ينادوه الأمانَ وسلّموا * لما كفّ عن حرب الطغام وسَلّما لسامهُم بالرمح طعناً مبرِّحاً * وحكّم فيهم سيفَهُ فتحكّما سأيكيك ما قد ذرّ في الأفق شارقٌ * بعينٍ إذا نهنهتُها رَعَفت دما
وله في رثاء حبيب بن مظاهر رضي اللَّه عنه :
أحبيبُ أنت إلى الحسين حبيبُ * إن لم يُنِط نسبٌ فأنت نسيبُ يا مرحباً بابن المظاهر بالولا * لو كان ينهض بالولا الترحيب شأنٌ يشقّ على الضراح مرامُه * بُعداً وقبرك والضريحُ قريب