تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وكيف اعتاق في شَرِك المنايا * فتىً دقّ الرِعال على الرعال فتىً فقدت نساءُ نزار فيه * فتىً فتيانها رجُلَ الرجال فتىً يلقى الوفودَ بطلق وجهٍ * شمائلُه أرقُّ من الشمال تمرّ به رواحِلُها خِفافاً * فيُصدرُها بأوعيةٍ ثِقال عجبت يموتُ من ظمأٍ ويجري الف * - راتُ العذبُ يطفح بالزلال لهُ الماءُ الحلالُ فكيف حرْبٍ * تُحلِّؤه عن الماء الحلال فُقل في عاطِش أرجاسُ حرْبٍ * صوادرُ منه بالأسَل النهال ويهوي للرمال لحُرِّ وَجْهٍ * ولم تَهو النُجوم على الرمال رمى فأخو الغزالة كيف يبدو * ولم تُرمَ الغزالةُ بالزوال يُعَلّى مثلُ بدر التمِّ منه * كريمٌ بالمثقَّفة العَوالي ويبقى مثل قرن الشمس جِسمٌ * له بهجير حرّ الشمس صالي ورُبَّ مصونةٍ للطُهر طه * تبدَّت تستشيطُ من الحِجال وتجهشُ بالبكاء عُقَيب دِلٍّ * فيا لبُكاً تعقَّب من دلال فيا لعواصِفٍ عصفتْ فهبَّت * بلابلُها ولم تخطر ببالي وناعٍ صكّ سمعَ الدهر نعياً * وفجَّر مسمعَ الرِمَمَ البوالي يطوّحُ مُعلناً بمحاق بدرٍ * عراهُ خسفهُ عند الكمال
لشُقَّ له ضِراحٌ لا ضَريحٌ * وهيل التربُ منه على الهلال
وله أيضاً نوّر اللَّه ضريحه في رثاة جدّه الحسين عليه السلام :
سَل إن عرِفت الدار عن سكّانها * وانشِد بها قلباً رهين ضمانها واسبل دموعَ المقلتين بزفرةٍ * تتوقّدُ الأحشاءُ من نيرانها جارَ الزمانُ بها فأمحَلَ رَبعُها * دهراً وكان الدهرُ طوع عنانها قد أصبحت قَفراً يَباباً بعدما * أمسى شقيقُ الروض من نِدمانها وإذا مررتَ على الطفوف فطُف بها * وانعَ ابن فاطمةٍ وعِقدَ جُمانها لم أنسه وبنيه يومَ تحوطُهم * أرجاسُ حربٍ من بني سُفيانها فانصاعَ يخترقُ الصفوفَ بصارمٍ * ما انفكّ يقطرُ من دِما فرسانها