تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ومشى لها مشي السبنتي مُخدراً * قد هاج من بعد الطوى فأهاجها أو أظلمت بالنقع ضاحيةُ الوغى * بالبارقات البيض شبَّ سِراجها فاستامها ضرباً يكيلُ طفيفَها * ولاج كلّ مضيقة فراجها يلقى الوجوهَ الكالحات فينثني * يفري بحدّ صفيحه أوداجها كم سورت علقاً أنابيب الدما * فرقى بها عَلماً وخاض عجاجها أسدٌ يَعدُّ عِداه ثلَّةَ ربقةٍ * فغدا ببرثنه يشلُّ نِعاجها ومُطحطحٌ بالخيل في ملمومَةٍ * حرجت فوسّع بالحسام حِراجها ما زلتَ تلقح عقم كلّ كتيبةٍ * حتّى إذ نتجت أريت نتاجَها
ولكم طغت غياً ولجّ بعيِّها * فقطعت بالعَضْب الجراز لجاجها ضجّت من الضرب الدِراك فألحقت * بعنان آفاق السماء ضِجاجها فإذا التوت عِوجاً أنابيبُ القنا * بالطعن قام مُقوِّماً إعواجها ركب الجياد إذا الصريخُ دعا به * مَعْريَّةً لم ينتظر إسراجها الباسمُ العبّاسُ ما من خطّةٍ * إلّا وكان نميرها واجاجها ورد الفراتَ أخو الفرات بمهجةٍ * رَشفت بمعبوط الدما زجّاجها قد همَّ منه بنهلةٍ حتّى إذا * ذكر الحسين رمى بها ثجّاجها مزجت أحبَّتُه له بنفوسها * نفساً من الصهباء خِلتَ مِزاجها ما ضرّ يا عبّاسُ جلواءُ السما * لو وشَّجت بك شُهبها أبراجها أبكيك مُنجدِلًا بأرضٍ قَفرةٍ * بك قد رفعت على السماء فِجاجها أبكيك مُبكي الفاقدات جنينَها * ذكرت فِجاج رنينها من هاجها أبكيك مقطوع اليدين بعلقَمٍ * أجرت يداك بعذبه أمواجها وبرغم أنف الدين منك بموكبٍ * تقضي سيوفُ بني أمية حاجها إن زغتِ يا عُصَبَ الضلال فإنّما * أطفأتِ من سُرُج الهدى وهّاجها بهجَتْ به الدنيا وعادك عيدُها * وبودّها لو أن تعدّ ابهاجها راقت محاسِنُها ورقَّ أديمُها * إذ كنتُ فيك مدبِّجاً ديباجها قد كنتَ درّتُها على إكليلها * قد زَيَّنت بك في المفارق تاجها
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 18 | السيد مهدي الرجائي