تدعو اخَيّ حسينُ يا غوثَ الورى * في النائبات ومن إليه المفزَع
أحسينُ من يحمي الفواطِمَ حُسَّراً * أمست ومَن للشمل بعدك يجمع
أسرى تُقنَّع بالسياط متونُها * لهفي لآل اللَّه حين تُقَنَّع
سَلَبت براقِعَها العداةُ فعاذِرٌ * لو أصبحت بأكفّها تتبرقع
وله أيضاً قدّس سرّه في رثاء جدّه الحسين عليه السلام :
وعيتُ هذيمَ واعية الليالي * فما لنوائب الدنيا ومالي
رمتْ مُضَراً بثالثة الأثافي * ضُحىً فبكت بأربعةٍ خصالِ
ربوعُ المجد مُقفِرةٌ خوالي * يرنّ بها صدى الحجج الخوالي
خلا منها الأنيسُ سوى أشجٌّ * بعافي الربع ذي رِممٍ بوال
وقفتُ أعضُّ من جزَعي يميني * وقد أدمى العِضاضُ بها شمالي
أظلّ لها بولولةٍ كأنّي * سليمٌ بين ذي سَلَمٍ وضال
تعطّلَ جيدُ معهدِها المحلّى * بسرح سوانح العَفر الخَوالي
وأبيضُ ينثني بالبيض حُمراً * تقدُّ البيضَ من سود القَذال
فتسمعُ للرفاق بها ألِيلا * يهدّ قنانَ ماثلتَي ألال
إذا احتضرَ الكُميتُ تكنّفته * أراقمُ من بني عمٍّ وخال
تخالهم إذا ركبوا العوادي * جبالًا قد ركبن على جبال
لئن سمحَ الزمانُ بها أخيراً * فقد سبقوا الأواخرَ والأوالي
ولم يألُ ابنُ هادي الخَلق فرداً * لدى جمع ابن ملحدة الضلال
غداةَ السبط وهو نبيلُ فِهر * غدا غرَضاً لغاشية النبال
فصار إذا أصابته سهامٌ * تكسّرت النصالُ على النصال
تعسَّفَها وضربُ الهام يرغو * كما ترغو مخَطَّمةُ الجمال
إذا سيم الهوانَ النصلُ يرمي * بمثل شواظِ نَضنَضَة الصِلال
يموجُ السرجُ منه بمستقِرٍّ * عليه يجولُ في ضنك المجال
تضيقُ بمنكَبيه الدرعُ حتّى * يشقُّ مضاعفَ الزَرَدِ الدخال
فكيف يعوقُ مختلِساً دراكاً * عليه موصَّل السرد المُذال